الصفحة 81 من 168

فكل واحد في خسر، (إلا من كمل قوته العلمية بالإيمان بالله، وقوته العملية بالعمل بطاعته، فهذا كماله في نفسه، ثم كمل غيره بوصيته له النافع، والعمل الصالح، وكما غيره بتعليمه إياه ذلك، ووصيته بالصبر عليه، ولهذا قال الشافعي رحمه الله: لو فكر الناس في سورة العصر لكفتهم) (1) .

فالله سبحانه (لم يكتف منهم بمعرفة الحق والصبر عليه، حتى يوصي بعضهم بعضا ويرشده إليه، ويحثه عليه، فإذا كان من عدا هؤلاء فهو من الخاسرين) (2) .

أو باحرف أخرى يقولها الداعية الأستاذ محمد محمود الصواف أن:

(شرط النجاة من الخسران جعله الله تبارك وتعالى معلقا بمعرفة الناس للحق، وإذا عرفوه ألزموا أنفسهم به، ومكنوه من قلوبهم، وعاشوا بالحق، وللحق ، ولا يعفون من المسؤولية ولا ينجون بأنفسهم إذا عرفوا الحق ولم يبشروا به ويدعو الناس إليه ويحملوهم حملا على التمسك بالحق واتباع الحق.

(1) إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان لابن القيم 1/33.

(2) عدة المسلمين في معاني الفاتحة وقصار السور/87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت