الصفحة 9 من 168

وقال الخطيب البغدادي، (كان ممن فاق أهل عصره في الورع والزهد، وتفرد بوفور العقل، وأنواع الفضل، وحسن الطريقة، واستقامة المذهب، وعزوف النفس) .

وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: (ثقة فاضل) .

كل ذلك في ترجمته في تهذيب التهذيب (1) .

وأخباره في الانتصار للإمام أحمد خلال محنة خلق القرآن مبسوطة في كتاب ابن الجوزي حول مناقب أحمد، ولا أعلم أحدًا ضعفه.

وأما تركه التكسب، واعتماده على ربح أخته من بيعها الصوف المغزول، فليس بعيب، إذ كانوا يرون أنفسهم معلمين للأمة يجب تفرغهم، وكان شعبة بن الحجاج، رأس أهل جيله من المحدثين، متفرغًا للحديث، يعيش على مال أخيه الكادح، ولم يعبه أحد بذلك.

الجنيد من أئمة الهدى

أما الجنيد فلنا فيه توثيق ابن تيمية.

قال: (كان الجنيد رضي الله عنه سيد الطائفة إمام هدى) .

وكررها بعد، فقال: (والجنيد وأمثاله: أئمة هدى) (2) .

وقال: (كان الجنيد رضي الله عنه سيد الطائفة، ومن أحسنهم تعليمًا وتأديبًا وتقويمًا) (3) .

ولما بين الفرق بين الإرادة الكونية القدرية، والإرادة الدينية، قال: (وكانت هذه المسألة قد اشتبهت على طائفة من الصوفية، فبينها الجنيد رحمه الله لهم، من اتبع الجنيد فيها كان على السداد، ومن خالفه ضل) (4) .

وعدة في أخرى ضمن المشايخ الموثوق بهم (5) .

ووصفه أيضًا بأنه شيخ عارف مستقيم (6) .

وأثنى ابن القيم عليه كذلك، في مواضع من المدارج (7) .

الكيلاني القدوة

وذكر ابن تيمية الشيخ عبد القادر، فوصفه بأنه:

(1) تهذيب التهذيب 1/444.

(2) مجموعة فتاوى ابن تيمية 5/491.

(3) مجموعة فتاوى ابن تيمية 10/686.

(4) مجموعة فتاوى ابن تيمية 11/245.

(5) الرد على المنطقيين/515.

(6) مدارج السالكين 2/276/511، 3/121.

(7) مجموع فتاوى ابن تيمية 10/488.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت