فهرس الكتاب

الصفحة 1777 من 2249

مِنْهُمْ"متفقٌ عَلَيْهِ [1] ."

1215- وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه -، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"إنَّ في الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَومَ القِيَامَةِ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أحدٌ غَيْرُهُمْ، يقال: أيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ لاَ يَدخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ"متفقٌ عَلَيْهِ [2] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

منهم) قال العلماء: الرجاء من الله تعالى، ومن نبيه - صلى الله عليه وسلم - واقع (متفق عليه) قال المصنف: في الحديث منقبة لأبي بكر رضي الله عنه، وفيه جواز الثناء على الإِنسان في وجهه إذا لم يخف عليه فتنة منه بإعجاب أو غيره.

1215- (وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن في الجنة) في بمعنى اللام، كما عبر بها في رواية أخرى، كذا في التوشيح، وقال ابن المنير: أتى بفي دون اللام إشارة إلى أن في الباب من النعيم والراحة ما في الجنة فيكون أبلغ في التشويق (بابًا يقال له الريان) بفتح الراء وتشديد الياء التحتية، فعلان من الري، وهو مناسب لجزاء الصائمين، كما تقدم. واكتفى بذكر الري عن الشبع؛ لأنه يدل عليه من حيث إنه يستلزمه (يدخل منه الصائمون يوم القيامة) لبيان الواقع إذ دخولها إنما يكون يومئذ، ويحتمل أن يكون احترازًا عن دخول أرواح الشهداء والمؤمنين لها مدة هذا العالم، فلا يتقيد بالصائمين (لا يدخل منه أحد غيرهم) أي: في ذلك اليوم (يقال: أين الصائمون فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا) لمسلم: فإذا دخل آخرهم، وفي بعض نسخه فإذا دخل أولهم إلى آخره. قال عياض وغيره: وهو وهم، والصواب آخرهم (أغلق فلم يدخل منه أحد) كرر نفي دخول غيرهم منه تأكيدًا، وأما قوله: فلم يدخل، فهو معطوف على أغلق، أي: لم يدخل منه غير من دخل، وجاء الحديث بلفظ مسلم الأول عند ابن أبي شيبة في مسنده، وأبي نعيم في مستخرجه، وابن خزيمة، والنسائي وزاد: من دخله لم يظمأ أبدًا، ورواه النسائي من طريق آخر موقوفًا على أبي حازم الراوي عن سهل. قال الحافظ في الفتح: وهو مرفوع قطعًا [3] ؛ لأن مثله لا مجال للرأي فيه (متفق عليه) أخرجاه في الصوم.

(1) أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: الريان للصائمين (4/96) وغيره.

وأخرجه مسلم في كتاب: الزكاة، باب: من جمع الصدقة وأعمال البر، (الحديث: 85) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: الريان للصائمين، (4/95، 96) .

وأخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: فضل الصيام، (الحديث: 166) .

(3) قوله: وهو مرفوع قطعًا إلخ هذا الحكم إنما قرره علماء المصطلح في الموقوف على الصحابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت