فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 2249

1216- وعن أَبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا في سَبِيلِ اللهِ إِلاَّ بَاعَدَ اللهُ بِذَلِكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًَا"متفقٌ عَلَيْهِ [1] .

1217- وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"متفقٌ عَلَيْهِ [2] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1216- (وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما من) مزيدة؛ لاستغراق النفي (عبد) أي: مكلف، والجارية كالعبد فيما يأتي، والاقتصار عليه جري على الغالب، أو لشرفه، ويوضحه أنه جاء في رواية لمسلم:"من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا" (يصوم يومًا في سبيل الله) قيل: المراد به الجهاد للكفار، وقيل: المراد منه طاعة الله (إلا باعد الله تعالى وجهه) أي: أبعده، وصيغة المفاعلة للمبالغة (عن النار سبعين خريفًا) أي: مدة سير سبعين سنة وكنى عنها بالخريف؛ لأنه ألطف [3] فصولها؛ لما فيه من اعتدال البرودة والحرارة؛ ولأنه يجري فيه الماء في الأغصان (متفق عليه) .

1217- (وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من صام رمضان إيمانًا) أي: حال كونه مصدقًا بما ورد فيه من الثواب، أو منصوب على العلة (احتسابًا) أي: محتسبًا قاصدًا به وجه الله تعالى (غفر له ما تقدم من ذنبه) زاد النسائي وأحمد وغيرهما بسند حسن"وما تأخر". والمغفور من الذنوب بالطاعات، الصغائر المتعلقة بحق الله سبحانه (متفق عليه) هو آخر حديث أورده البخاري في باب من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا ولفظه"من قام ليلة القدر إيمانًا وإحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن صام رمضان"فذكره فكان على المصنف أن يأتي بالعاطف لينبه على أنه بعض حديث.

(1) أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: فضل الصوم في سبيل الله (6/35) .

وأخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيقه ... ، (الحديث: 167) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا (4/221) .

وأخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: فضل الصيام، (الحديث: 175) .

فيه موقوف على التابعين فالحكم بكونه مرفوعًا يحتاج إلى نظر. ع.

(3) قوله: لأنه الخ فيه أن هذه الخواص للربيع لا للخريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت