لا يُرْحَمُ" [1] ."
مِنَ الحِسَان:
3623 - عن البَراءِ بن غازبٍ رضي اللَّه عنه أنّه قال، قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم:"ما مِن مسلِمَيْن يلتقيانِ فيتَصَافحانِ إلّا غُفِرَ لهما قبلَ أن يفترقا" [2] وفي رواية:"إذا التَقَى المسلمانِ فتَصَافحا وحَمِدا اللَّهَ واسْتَغفراه غُفِرَ لهما" [3] .
= بأنه يكونُ في الثاني بمعنى النهي أي لا ترحموا مَن لا يرحم الناسَ، وأما الرابع فظاهرٌ وتقديره: مَن لا يكنْ مِن أهل الرحمة فإنه لا يرحم، ومثله قول الشاعر:
فقلتُ له احمل فوقَ طوقك إنها ... مطوقة من يأتها لا يضيرها)
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 10/ 426، كتاب الأدب (78) ، باب رحمة الولد. . . (18) ، الحديث (5997) ، ومسلم في الصحيح 4/ 1808 - 1809، كتاب الفضائل (43) ، باب رحمة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . (15) ، الحديث (65/ 2318) ، والأقرع بن حابسٍ تميمي وفد على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد فتح مكة مع وفد بني تميم، وكان من المؤلفة قلوبهم، وكان شريفًا في الجاهلية والإسلام.
(2) أخرجه أبو داود في السنن 5/ 388، كتاب الأدب (35) ، باب في المصافحة (153) ، الحديث (5212) ، والترمذي في السنن 5/ 74 - 75، كتاب الاستئذان (43) ، باب ما جاء في المصافحة (31) ، الحديث (2727) ، وقال: (هذا حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق، عن البراء) ، وابن ماجه في السنن 2/ 1220، كتاب الأدب (33) ، باب المصافحة (15) ، الحديث (3703) ، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود 8/ 80 - 81: (وفي إسناده الأجْلَح: واسمه يحيى بن عبد اللَّه، أبو حُجَيَّة الكندي، قال ابن معين: ثقة. وقال مرة: صالح، ومرة: ليس به بأس. وقال ابن عدي: يُعد في شيعة الكوفة، وهو عندي مستقيم الحديث صدوق، وقال أبو زرعة الرازي: ليس بقوي، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي كان كثير الخطأ، مضطرب الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الإمام أحمد: رُوي عنه غير حديث منكر، وقال السعدي: الأجلح مُفْتَرٍ، وقال ابن حبان: لا يدري ما يقول، يجعل أبا سفيان: أبا الزبير، ويقلب الأسامي) .
(3) أخرجه أبو داود من حديث البراء بن عازب رضي اللَّه عنه، في المصدر السابق، الحديث (5211) ، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود 8/ 79 - 80: (في إسناده اضطراب وفي إسناده: أبو بَلْج، ويقال: أبو صالح يحيى بن سليم، ويقال: يحيى بن أبي سليم، ويقال: يحيى بن أبي الأسود الفزاري الواسطي، ويقال: الكوفي، وقال ابن معين: ثقة، وقال =