لا يُريدُ الموتَ وقدْ فقأ عَيْني. قال: فردَّ اللَّه تعالَى عليهِ [1] عينَهُ وقال: ارجِعْ إلى عبدِي فقُل: الحياةَ تَريدُ؟ فإنْ كنتَ تريدُ الحياةَ فضَعْ يدَكَ علَى مَتْنِ ثَوْرٍ فما وارَتْ يدُكَ منْ شَعْرةٍ فإنَّكَ تعيشُ بها سنةً: ثُمّ مَهْ؟ قال: ثُمَّ تموتُ. قال: فالآن [2] منْ قريبٍ ربِّ أدْنِني مِنَ الأرضِ المقدَّسَةِ رميةً بحجرٍ. قالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: واللَّهِ لوْ أنِّي عِندهُ لَأرَيْتُكُمْ قبرَهُ إلى جَنَبِ الطريقِ عندَ الكَثِيبِ الأحمرِ" [3] ."
4441 - عن أنس رضي اللَّه عنه أنَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال:"مررتُ على موسَى ليلةَ أُسرِيَ بي عندَ الكَثِيبِ الأحمرِ وهوَ قائِمُ يُصلِّي في قبرِهِ" [4] .
4442 - وعن جابر رضي اللَّه عنه أنَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال:"عُرِضَ عليَّ الأنبياءُ، فإذا موسَى ضَرْبٌ من [الرجالِ كأنَّهُ مِنْ] [5] رِجالِ أزد شَنُوأَة، ورأيتُ عيسَى بنَ مريمَ فإذا أقربُ مَنْ رأيتُ بهِ شَبَهًا عُروَةُ بنُ"
(1) كذا في المطبوعة وفي لفظٍ عند البخاري. والعبارة في المخطوطة وفي لفظ مسلم ولفظٍ عند البخاري (إِلَيْهِ) .
(2) العبارة في المطبوعة (فالآن فالآن) مكررة، وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق لألفاظ البخاري ومسلم.
(3) متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي اللَّه عنه موقوفًا ومرفوعًا، أخرجه البخاري في الصحيح 3/ 206، كتاب الجنائز (23) ، باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة (68) ، الحديث (1339) ، وفي 6/ 440، كتاب الأنبياء (60) ، باب وفاة موسى وذكره بعد (31) ، الحديث (3407) ، ومسلم في الصحيح 4/ 1842، كتاب الفضائل (43) ، باب من فضائل موسى -صلى اللَّه عليه وسلم- (42) ، الحديث (157/ 2372) ، و (158/ 2372) ، والكثيب: أي التل المستطيل المجتمع من الرمل.
(4) أخرجه مسلم في المصدر نفسه 4/ 1845، الحديث (164/ 2375) .
(5) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة وأثبتناه من المخطوطة ولفظ مسلم.