4506 - وفي رواية عنه قال:"ما رأيتُ منْ ذِي لِمَّةٍ أحسنَ في حُلَّةٍ حمراءَ منْ رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، شعرُهُ يَضرِبُ مَنْكِبَيْهِ، بعيدَ ما بين المِنْكَبَيْنِ، ليسَ بالطويلِ ولا بالقصيرِ" [1] .
4507 - عن سِمَاك بن حَرْب، عن جابر بن سَمُرَة رضي اللَّه عنه قال:"كانَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ضَليعَ الفمِ، أشْكَلَ العَيْنِ، مَنْهوشَ [2] العَقِبَيْنِ"قيلَ لسِماكٍ ما ضَليعُ الفم؟ قال: عظيمُ الفمِ [3] ، قيل: ما مَنْهوشُ العَقِبَيْنِ؟ قال: قليل لَحْمِ العَقِبَيْنِ، قيل: ما أشْكَلُ العَيْن؟ قال: طويلُ شَقِّ العَيْنِ [4] [5] .
4508 - عن أبي الطُّفَيْل أنَّه قال:"رأيتُ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كانَ أبيضَ مَليحًا مُقَصَّدًا" [6] .
(1) أخرجه مسلم في المصدر نفسه، الحديث (92/ 2337) . واللِّمة من شعر الرأس دون الجُمّة سميت بذلك لأنها ألمّتْ بالمنكبين، فإذا زادت فهي الجُمّة، (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث 4/ 273) .
(2) كذا في المطبوعة، ولفظ مسلم:"منهوس"بالسين. قال النووي في شرح صحيح مسلم 15/ 93: (منهوس بالسين المهملة، هكذا ضبطه الجمهور، وقال صاحب التحرير وابن الأثير روي بالمهملة والمعجمة وهما متقاربان، ومعناه قليل لحم العقب كما قال) .
(3) قوله في ضليع الفم فكذا قاله الأكثرون وهو الأظهر، قالوا: والعرب تمدح بذلك وتذم صغر الفم، وهو معنى قول ثعلب في ضليع الفم: واسع الفم، وقال شمر: عظيم الأسنان (النووي، شرح صحيح مسلم 15/ 93) .
(4) قوله في أشكل العين، قال القاضي: هذا وهم من سماك باتفاق العلماء وغلط ظاهر، وصوابه ما اتفق عليه العلماء ونقله أبو عبيد وجمع أصحاب الغريب: إن الشكلة حمرة في بياض العينين وهو محمود، والشهلة حمرة في سواد العين (النووي، شرح صحيح مسلم 15/ 93) .
(5) أخرجه مسلم في الصحيح 4/ 1820، كتاب الفضائل (43) ، باب في صفة فم النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وعينيه وعقبيه (27) ، الحديث (97/ 2339) .
(6) أخرجه مسلم في الصحيح 4/ 1820، كتاب الفضائل (43) ، باب كان النَّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أبيض مليح الوجه (28) ، الحديث (99/ 2340) . وقوله"مقصَّدًا"هو الذي ليس بجسيم ولا نحيف ولا طويل ولا قصير (النووي، شرح صحيح مسلم 15/ 94) .