المرأةِ نَزَعَتْ، قال: أشهدُ أنْ لا إله إلَّا اللَّه وأنَّكَ رسول اللَّه، يا رسولَ اللَّه إنَّ اليهودَ قومٌ بُهْتٌ [1] وإنَّهُمْ إنْ يَعلموا بإسلامِي قبلَ أن تسألَهُمْ يَبْهتوني. فجاءَت اليهودُ، فقال: أيُّ رجلٍ عبدُ اللَّه فيكُمْ؟ قالوا: خَيْرُنا وابنُ خَيْرِنا [2] وسيِّدُنا وابنُ سيِّدِنا، قال: أرأَيْتُمْ إنْ أسلَمَ عبدُ اللَّه بنُ سَلامٍ؟ قالوا: أعاذَهُ اللَّه منْ ذلكَ، فخرجَ عبدُ اللَّه فقال: أشهدُ أن لا إله إلَّا اللَّه وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّه، فقالوا: شَرُّنا وابنُ شَرِّنا، فانتقَصُوهُ [3] قال [4] : هذا الذي كنتُ أخافُ يا رسولَ اللَّه" [5] ."
4585 - وقال أنس رضي اللَّه عنه:"إنَّ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم شاوَرَ [6] حينَ بلَغَنا إقْبالُ أبي سُفْيانَ. فقامَ سعدٌ بنُ عُبادَةَ فقال: يا رسول اللَّه والّذِي نفسِي بيدِهِ لوْ أمَرْتَنَا أنْ نُخِيضَها البحرَ لأخَضْناها، ولوْ أمَرْتَنا أنْ نَضْرِبَ أكبادَها إلى بَرْكِ الغِمادِ لفعَلْنا. قال: فندَبَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم النَّاسَ فانطلَقُوا حتَّى نزَلُوا بَدْرًا. فقالَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: هذا مَصْرَعُ فلانٍ. ويَضعُ يَدهُ على الأرضِ ها هنا وها هنا، قال: فما ماطَ أحدُهُمْ عن مَوْضِعِ يَدِ رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم" [7] .
(1) قَوْمٌ بُهْتٌ: جمع بهوت من بناء المبالغة في البهتان.
(2) وردت في المخطوطة والمطبوعة"حبرنا وابن حبرنا"والتصويب من شرح السنة للمؤلف وصحيح البخاري.
(3) فانتقصوه: من النقص أي العيب.
(4) في المطبوعة: (فقال) ، والتصويب من المخطوطة وشرح السُّنَّة وصحيح البخاري.
(5) أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 362، كتاب أحاديث الأنبياء (60) ، باب خلق آدم وذرِّيَّته (1) ، الحديث (3329) ، وفي 7/ 272، كتاب مناقب الأنصار (63) ، باب (51) ، الحديث (3938) وفي 8/ 165، كتاب التفسير (65) ، سورة البقرة (2) ، باب قوله: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} [الآية (97) ] (6) ، الحديث (4480) ، قوله:"يخترف"أي يجتني من الفواكه. وقوله:"وما ينزع الوَلَد"أي: وما يشبهه.
(6) في المطبوعة: (شَاوَرَنَا) والتصويب من المخطوطة، وصحيح مسلم.
(7) أخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1403 - 1404، كتاب الجهاد (32) ، باب غزوة بدر (30) ، الحديث (83/ 1779) ، قوله:"أنَّ نُخيضها"يعني الخيل. ونضرب أكبادها: تكليف الدابة =