فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1952

فيسألُهم اللَّه وهو أعلمُ بهم [1] : مِنْ أينَ جئتُم؟ فيقولونَ: جئنَا مِنْ عِندِ عبادِكَ في الأرضِ [2] قال: فيسألُهم ربُّهم وهو أَعْلَمُ بهم: ما يقولُ عبادي؟ قالوا: يُسَبِّحونَكَ ويُكَبِّرُونَكَ ويَحمدُونَكَ ويُهَلِّلُونَكَ [3] ويُمَجِّدُونَكَ قال، فيقول: هل رَأَوْني؟ قال فيقولونَ: لا واللَّه ما رَأَوْك قال، فيقولُ: كيفَ لو رَأَوْنِي؟ قال فيقولونَ: لو رَأَوْكَ كانوا أشدَّ لكَ عبادةً، وأشد لكَ تمجيدًا، وأكثرَ لكَ تسبيحًا قال، فيقولُ: فما يسألوني [4] ؟ قالوا: يسألونك الجنةَ قال: وهل رَأَوْها؟ قال فيقولونَ: لا واللَّهِ يا ربِّ ما رَأَوْها قال، فيقولُ: فكيفَ لو رَأَوْها؟ قال، يقولونَ: لو أنَّهم رَأَوْها كانوا أشدَّ عليها حِرصًا، وأشدَّ لها طَلَبًا، وأعظمَ فيها رغبةً قال: فيقولُ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذونَ؟ قال، يقولونَ: من النار، قال: وهل رَأَوْها؟ قال: يقولونَ: لا واللَّه يا ربِّ ما رَأَوْها قال: يقولُ: فكيفَ لو رَأَوْها؟ قال، يقولونَ: لو رَأَوْها كانوا أشدَّ منها فِرارًا وأشدَّ لها مخافةً، قالوا: ويستغفرونَكَ [5] ، قال، فيقولُ: فأُشْهِدكم أني قد غفرتُ لهم، وأَعطيتُهم ما سَأَلوا، وأَجَرْتُهم مما استجارُوا [6] وقال، يقولُ مَلَكٌ مِنَ الملائكةِ: يا ربِّ فيهم فلانٌ ليسَ مِنْهُم، إنما جاء لحاجَةٍ" [7] . وفي رواية:"يقولونَ: ربِّ فيهم

(1) قال ابن حجر في المصدر نفسه: (في رواية الكشميهني:"بهم"كذا للإسماعيلي) .

(2) قال ابن حجر في المصدر نفسه: (زاد في رواية سهيل:"من أين جئتم؟ فيقولون جئنا من عند عباد لك في الأرض") ، وفي عبارة النسخة المطبوعة من مصابيح السنة:"من عند عبادك".

(3) قوله:"ويهللونك"من زيادات سهيل كما ذكره ابن حجر في المصدر نفسه.

(4) في المطبوعة هي:"يسألون"والصواب ما أثبتناه كما في الصحيح.

(5) قوله:"ويستغفرونك"، وقوله:"وأعطيتهم ما سألوا"من زيادات سهيل كما ذكره ابن حجر في المصدر السابق.

(6) قوله:"وأجرتهم مما استجاروا"ليست عند البخاري، وإنما هي من رواية مسلم.

(7) متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي اللَّه عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 11/ 208 - 209، كتاب الدعوات (80) ، باب فضل ذكر اللَّه عز وجل (66) ، الحديث (6408) واللفظ له. وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 2069 - 2070، كتاب الذكر. . . (48) ، باب فضل مجالس الذكر (8) ، الحديث (25/ 2689) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت