فهرس الكتاب
النكاح بذلك إذا وقع العقد بعد تمام العدة، ثم اختلف بعد القول بفسخه جبرًا: هل تحرم عليه للأبد بما هو منصوص في كتبنا؟ [1]
وقوله [2] في التعريض:"إنك لنافقة"إلى آخر الكلام، يحتمل أن يكون من كلام مالك - وله أدخله اللخمي - ويحتمل أن يكون من كلام غيره، وعليه نقله بعضهم [3] . وقد قال في الكتاب بعد ذكره [4] :"وقاله ابن شهاب وابن قسيط وعطاء ومجاهد وغيرهم".
وقول بعضهم في الكتاب [5] :"لا بأس أن يهدي لها"، حكاه ابن وضاح عن سحنون [6] . قال محمَّد: وهو مذهب مالك وأصحابه [7] . ومنعه ابن حبيب إلا لذوي النهى [8] . وقال بعض شيوخنا [9] : والوعد في العدة بخلاف المواعدة في حكم الفراق وإن اتفقا في الكراهة ابتداء ولا يفرق في الوعد بوجه. والوعد من أحدهما والمواعدة منهما.
وقوله [10] في المتزوجة المدخول بها في العدة:"وأما في الحمل فإن مالكًا قال: / [ز 141] إذا كانت حاملًا أجزأ عنها الحمل من عدة الزوجين"، ظاهره أن الحمل من الأول. واختصره بعضهم فزاد: وإن كان من الآخر. وعليها حملها غير واحد من الشيوخ أن الوضع ممن كان منهما يبرئها. وهو
(1) انظر في هذا المنتقى: 3/ 318 والمقدمات: 1/ 521.
(2) المدونة: 2/ 439/ 9.
(3) إزاء هذا في حاشية خ:"انظره". وفي حاشية ز أن المؤلف كتب هنا:"انظره في النوادر".
(4) المدونة: 2/ 439/ 10.
(5) المدونة: 2/ 439/ 10.
(6) قاله عنه القرطبي في التفسير: 3/ 189.
(7) انظره في النوادر: 4/ 574.
(8) عزاه له في النوادر: 4/ 574.
(9) هو ابن رشد كما في المقدمات: 1/ 519 - 520.
(10) المدونة: 2/ 440/ 3.