فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 2448

كتاب المدبر[1]

التدبير عقد عتق مقيد بموت العاقد. وله أحكام خالف فيها العتق إلى أجل والوصية [بالعتق] [2] بعد الموت. وهو مأخوذ من العتق بعد موت المعتق وإدبار الحياة عنه. ودبر كل شيء: ما وراءه، بسكون الباء وضمها. والجارحة، بالضم لا غير. وأنكر بعضهم الضم في غيرها [3] .

فمتى نص على لفظ التدبير أو قال: هو حر عن دبر مني فهذا حكمه، ما لم يقيد ذلك بما يزيله عن سنته بقوله [4] : ما لم أغير ذلك، أو أرجع عنه، أو لم أنسخه بغيره، أو أحدث فيه حدثًا. فهذا له حكم الوصية. ومتى كان العتق بلفظ الوصية ولم يذكر لفظ التدبير فليس له حكم التدبير، إلا أن يقيده أيضًا بصفة التدبير وسنته، كقوله: إذا مت فعبدي فلان حر، لا يغير عن حاله، أو لا مرجع لي فيه ومثل هذا. فهذا له حكم التدبير. وأما إن قال ذلك مجردًا: عبدي حر إذا مت، أو متى مت، أو بعد موتي، فله نيته في ذلك من تدبير أو وصية. فإن عري عن ذلك فابن القاسم [5] يراها

(1) في نسخة س: التدبير، وهو ما في طبعة دار صادر: 3/ 294 ولم يترجم بالكتاب في طبعة دار الفكر: 3/ 37 وإنما عنده ترجمة الباب الأول: في التدبير.

(2) ليس في ز.

(3) سبق ضبط هذه اللفظة.

(4) كذا في ز مصححًا على الباء وهو أيضًا في ح وم ول وس، وفي ق: كقوله. وهو أبين.

(5) انظر قوله في النوادر: 13/ 17، والمقدمات: 2/ 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت