فهرس الكتاب
العرية - بتشديد [2] الياء - في اللغة وعُرف الفقه [3] عندنا، وعند من وافقنا من الفقهاء، هي: أن يمنح الرجل [إلى الآخر] [4] ثمرة نخلة، أو نخلات من نخله [5] العام أو العامين، يأكلها هو وعياله، ولا فرق بين اسمها عرية، أو هبة، أو عطية، أو منحة، في هذا وجوازه [6] ابتداء، بل هو من فعل المعروف المرغب فيه، إلا أن في [54] حكم الرخصة في جواز شراء ربها منه؛ بخرصها تمرًا [7] إلى الجذاذ [8] ، اختلف أئمتنا في ذلك.
فابن القاسم: لا يجري الرخصة فيها، ولا يجيز [9] فيها ذلك إلا أن تمنح باسم العرية، وعرفها المستعمل فيها قبل.
وأما بغير ذلك من ألفاظ المعروف، والتمليك فلا يحكم لها بحكم
(1) المدونة: 4/ 258.
(2) في ع وح: مشددة.
(3) كذا في ع وح، وفي ق: الفقهاء.
(4) سقط من ق، وفي ح: الآخر.
(5) انظر المعونة: 2/ 1017.
(6) كذا في ع وح، وفي ق: أو جوازه.
(7) في ع وح: ثمرة.
(8) وعرفها ابن عرفة بأنها: ما منح من ثمر ييبس. وقال المازري: هي هبة الثمرة. وقال الباجي هي النخلة الموهوب ثمرها. (انظر شرح حدود ابن عرفة، ص: 397) .
(9) في ع وح: ويجيز.