هو مشتق [1] من اللعنة التي في الخامسة للزوج لقوله: {لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [2] . ومن المرأة في الخامسة: {غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [3] . فلما كانت هذه [4] الدعوتان منهما غلبت إحداهما على الأخرى، فسمي التحالف الذي فيه لعانًا وملاعنة؛ لأن الفعال والمفاعلة أكثر مجيئهما من اثنين فصاعدًا. وأصل اللعن البعد والطرد، ومعنى لعنه الله: أبعده من رحمته. وكانت العرب إذا تمرد الشرير منهم طردوه وأبعدوه عنهم لئلا يؤخذون [5] بجرائره وسموه لعينًا.
قوله [6] :"يلتعن المسلم في المسجد وعند الإمام"، والمعنى: في المسجد بمحضر الإمام، والواو هنا للجمع لا للتقسيم. وأصل مذهب الكتاب أنه لا يكون إلا في المسجد لا في غيره. وقال عبد الملك [7] : في
(1) في م: مشتقة. ولعل هذا ما كان بخط المؤلف كما في حاشية ز وإن كان ما كتب هناك مخروما، وفي المتن كتب الناسخ: مشتق. وهو الصحيح.
(2) النور: 7.
(3) النور: 9.
(4) كذا في النسخ، وصحح عليها في خ، وفي حاشية الرهوني 4/ 161: هاتان. وهي أنسب.
(5) كذا في خ وق وع وم، وفي حاشية ز أنه خط المؤلف، وأصلحه: يؤخذوا، وهو الصواب، وهو ما في س. وفي الرهوني 4/ 161: يؤاخذون.
(6) المدونة: 3/ 106/ 3.
(7) ذكر هذا أيضًا في الإكمال: 5/ 80.