أصل اشتقاقه من التبري، وهو الانفصال، والتخلص، ثم استعمل في الاستقصاء، والبحث، والكشف عن الأمر الغامض، لينفصل فيه عن يقين منه وحقيقة [2] ، أو عن يأس، واستعملها الفقهاء في هذه المعاني في كل شيء. وخصَّصوا المجرد [3] منه، وتسميته كتابه بالكشف عن حال الأرحام، عند انتقال الأملاك، حتى يعلم تخليصها [4] من الحمل، أو شغلها به، بالعلامات التي جعلها (الله تعالى) [5] لذلك، مراعاة لحفظ الأنساب، واحتياطًا لاختلاط الزرع، وتمييز النسل، وهو لوجهين:
أحدهما: لتمييز ماء البائع، من ماء المشتري، وذلك في كل موطوءة للبائع، إذا لم يستبرءها، أو ما هو في حكمها، أو في العلي التي يحط الحمل من ثمنها كثيرًا [6] ، وإن لم توطأ، أو استبرأها لنفسه البائع قبل بيعها، وهومستحب له، فاستبراء هؤلاء بالمواضعة [7] .
(1) المدونة: 3/ 121. قال ابن عرفة في تعريف الاستبراء: مدة دليل براءة الرحم لا لرفع عصمة أو طلاق. (شرح حدود ابن عرفة: ص: 297) .
(2) المقدمات: 2/ 141.
(3) كذا في ع وح، وفي ق: المحدد.
(4) كذا في ع وح، وفي ق: تخلصها.
(5) سقط من ح وع.
(6) المقدمات: 2/ 146.
(7) أن يجعل مع الأمة مدة استبرائها في حوز مقبول خبره عن حيضتها. (شرح حدود ابن عرفة: 300) .