مسألة إقالة المريض [1] من سلم الطعام تعلق القابسي [2] أن إجازة ابن القاسم لها، لأنها كانت وصية أوصى بها بعد الموت، بدليل قوله [3] :"وتمت وصيته". وأنكر هذا غيره وقال: بل هي إقالة بتل في المرض، بدليل قوله [4] : ولو لم تكن فيها محاباة كان جائزا، فلو كانت في وصية لكانت في الثلث، كانت فيها محاباة أم لا. وإنما سماها وصية تجوز [5] في العبارة لما كان النظر فيها موقوفا بعد الموت، كأفعال المريض التي فيها معروف فتوقف ويكون حكمها حكم الوصايا. ولو كانت وصية لم ينكر المسألة سحنون [6] وغيره. وجعلوها إقالة مترقبة خارجة من باب الإقالة لا تجوز، واحتاجوا فيها من التأويلات ما هو موجود في الشروح مما سنذكر أوجهه [7] .
وقوله [8] :"فإن أحب الورثة أن يقيلوه ويأخذوا رأس المال فذلك جائز"، استدل به ابن الكاتب أن المريض قبض رأس ماله، وأنه سواء عند
(1) المدونة: 4/ 75/ 1.
(2) ذكره عنه في النكت.
(3) المدونة: 4/ 75/ 4.
(4) المدونة: 4/ 75/ 5.
(5) كذا في خ وع وس وم وأصل ز، وأصلحها ناسخها: تجوزا، وهو ما في ق. وهو الظاهر.
(6) انظر قوله في النكت.
(7) انظر هذا في الذخيرة: 5/ 275.
(8) المدونة: 4/ 75/ 3.