المسجد أو عند الإمام. فـ"أو"على قوله للتقسيم والتخيير. وعلى هذا حمله شيوخنا وأنه خلاف [1] . قال بعضهم: لأن المقصود جمع الناس للتعظيم والترهيب، وذلك يكون بمحضر الإمام ومجتمع الناس عنده، أو بمجتمع الناس في المسجد.
قال القاضي رحمه الله: الذي يأتي على المذهب أن الأيمان كلها فيما يهم وله قدر لا تكون إلا بالمسجد الجامع وحيث يعظم منه. ولا أمر أعظم من هذا.
وقوله [2] :"في دبر الصلوات"، قال صاحب المواقيت [3] : إنما يقال في (مثل) [4] هذا دبْر، بإسكان الباء [5] ، وإنما [6] بتحريكها [7] العورة. وبالضم رويناه في كل شيء وذكره عامتهم. قال ابن الأعرابي [8] : يقال دبُر الشيء ودبْره أي آخر أوقاته [9] .
وقوله [10] :
(1) في حاشية الرهوني 4/ 166: لا خلاف.
(2) المدونة: 3/ 107/ 1.
(3) كذا في ز، وفي خ وق: اليواقيت، وهو الصواب. وكتاب اليواقيت كتاب لغة لأبي عمر محمد بن عبد الواحد بن المطرز صاحب ثعلب المتوفى 345. وقد نقل عنه المؤلف في المشارق: 1/ 47 وفي غيرها. وانظر قصة تأليف هذا الكتاب ومراحله في فهرست ابن النديم: 1/ 113، وانظر أيضًا كشف الظنون: 2/ 2053. وسبق التعريف به في كتاب الوضوء.
(4) ليس في خ.
(5) ومع فتح الدال، كما نقل عنه المؤلف أيضًا في المشارق: 1/ 253.
(6) كذا في خ وع وم، وفي حاشية ز: كذا بخطه بينا. ولعل الناسخ أصلحه، غير أن مكانه في المتن خرم، وفي ق وس: وأما. وهو المناسب.
(7) عبارة المؤلف عنه في المشارق: وأما الجارحة فبالضم.
(8) هو أبو عبد الله محمد بن زياد بن الأعرابي الهاشمي مولاهم، إمام اللغة النسابة، المتوفى 231. انظر السير: 10/ 687.
(9) هذه اللغة حكاها المؤلف في المشارق: 1/ 253 عن الهروي، وعبارته: الدبر بالفتح في الدال وسكون الباء، والدبر بضمهما آخر أوقات الشيء!. لكن في اللسان: دبر، نقل مثل هذا عن ابن الأعرابي.
(10) المدونة: 3/ 107/ 11.