وحمله بعضهم على الوفاق باستدلاله لأن له أن يستحدثهم في كتابته [1] ، فإذا اشتراه فكأنه استحدثه ولا يحتاج إلى الإذن وفي الاستحداث، فكذلك في الشراء.
وانظر قوله [2] :"إذا أراد أن يشتري المكاتب أمة كان تزوجها وهي حامل: إنه ليس لسيده أن يمنعه شراءها، ولا تكون أم ولد إلا بإذن سيده بشرائها"فجعل السكوت هنا ليس بإذن؛ لأنه لو كان إذنًا كانت به أم ولد وهو قد علم بشرائها، وليس له منعه من ذلك. فدل أن إذنه هنا إنما/ [ز 201] يكون صراحًا [3] .
وقوله [4] :"استسرَّ وليدة"، أي اتخذها سُرية، أي جارية للوطء، والسر النكاح [5] .
وقوله [6] :"اجترموا جريمة"، أي: جنوا جناية، والجرم الجناية.
وآخر باب [7] "في المكاتب يموت ويترك أم ولد"ولم [8] يكن عند ابن وضاح، وتم الكتاب عنده قبله.
(1) في المدونة: 3/ 276/ 6.
(2) المدونة: 3/ 283/ 10.
(3) كذا في النسخ، وهو ما بخط المؤلف على ما ذكر في حاشية ز وأصلحه ناسخها: تصريحا.
(4) المدونة: 3/ 283/ 6.
(5) في ق هنا زيادة: (ومن ذلك قوله تعالى: {لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} أي نكاحًا) . وهذا من الآية: 235 من سورة البقرة.
(6) المدونة: 3/ 284/ 5.
(7) المدونة: 3/ 291.
(8) في ق ول وس وم: لم. وهو أنسب.