وقوله [1] في الرجل يكاتب عبده على أن السيد أو العبد بالخيار يومًا أو شهرًا: إنه يجوز. جعل الخيار في الكتابة بخلاف الخيار في البيع في ضرب الشهر في العبد. ومذهبه عندهم في الكتابة أنه سواء كان الأجل قريبًا أو بعيدًا، بخلاف الخيار في البيع؛ لأن العلة في البيع [2] مخافة الزيادة للضمان، وبقاء المعين يقبض إلى أجل ليبقى في ضمان بائعه ويزاد لذلك في ثمنه، وهنا العبد في ضمان مالكه على كل حال. وحكى فضل عن أشهب: إن طال أجل الخيار جدًا فسخت الكتابة إلا أن يترك الخيار مشترطه. وظاهره خلاف قول ابن القاسم، لكن حكى سحنون عن أشهب مثل قول ابن القاسم. فانظر هل يوافق ابن القاسم في الشهر ونحوه، ويخالفه فيما زاد؟ وهو دليل قوله: إن طال جدًا. وهو المفهوم من غرض ابن أبي زمنين.
وقوله [3] في اختلاف المتبايعين:"إن كان المشتري قبض السلعة وبان بها فالقول قوله". جعل بعض الشيوخ قوله: وبان بها، قولًا مفردًا، غير قوله بمجرد القبض. وقد بيناه في السلم الثاني.
وقول أشهب [4] : يدخل مع المكاتب من اشتراه من قرابته الولد والوالد، ولا يدخل الأخ [5] . حمله اللخمي [6] على أنه لا يدخل الجد عنده. وقول ابن نافع:"لا يدخل إلا الولد قط [7] إذا اشتراهم بإذن السيد". وقال [8] في غير"المدونة": اشتراهم بإذن السيد أم لا. ظاهره خلاف"المدونة".
(1) المدونة: 3/ 269/ 8.
(2) في ق: العلة في الخيار في البيع.
(3) المدونة: 3/ 269/ 7.
(4) المدونة: 3/ 276/ 8.
(5) في طرة ز هنا: - وذكر أنه بخط المؤلف: انظر في النوادر.
(6) في التبصرة: 3/ 11 ب.
(7) في ق وس والطبعتين؛ طبعة دار الفكر: 3/ 28/ 12 -: فقط.
(8) يعني ابن نافع، وقوله عزاه ابن أبي زيد لغير كتاب ابن المواز في النوادر: 13/ 82.