فهرس الكتاب
لفوات سلعته عند غيره، وأما"الآخر"فلا وجه لقوله هذا فيه.
وقوله [1] : ولا يقربها الأول حتى تحيض أو تضع حملها إن كانت حاملًا. ثم قال [2] :"وتعتد في بيتها الذي كانت تسكن فيه مع الآخر، ويحال بينه وبين الدخول عليها، فترد إلى زوجها الأول". لا إشكال في منع الآخر إلى [3] النظر إليها والدخول عليها فما فوق ذلك؛ لأنه كالأجنبي. وأما الأول في هذه العدة من الآخر فلا إشكال في منعه الوطء، لاختلاط [4] الماءين والحيطة [5] على النسب في غير الحامل، وشبهة ذلك في الحامل وسقيه ولد غيره بمائه، لنهي [6] النبي عليه السلام عن ذلك. وأما ما عدا هذا من الاستمتاع فمباح لأنها زوجته [7] ، وإنما حبست عنه لأجل اختلاط النسبين كما لو استبرأها من زنا أو غصب، ولئلا يسقي ماءه [8] ولد غيره. وبدليل لو كانت هذه المغصوبة بينة الحمل من زوجها لجاز له وطؤها؛ إذ الولد ولده عند ابن القاسم وغيره. وكرهه أصبغ كراهة لا تحريما [9] .
وقوله [10] في المطلق لا تعلم بالرجعة زوجتُه فتَزَوَّجُ [11] غيره ثم يأتي: إن مالكًا وقف قبل موته بعام فقال:"زوجها أحق بها"، كذا في
(1) المدونة: 2/ 447/ 12.
(2) المدونة: 2/ 447/ 1.
(3) كذا في ز وع وح وم وس، وفوقها في ز: كذا، وفي خ: من، وهو ما في الرهوني: 4/ 176، وهو الصواب. وحذفت الكلمة من ق.
(4) في ق: لاختلاف.
(5) في م والرهوني: الماء والحيضة.
(6) في خ وق: ولنهي.
(7) إزاء هذا في حاشية ز أن المؤلف كتب هنا: انظر.
(8) كذا في خ وق، ومحي الحرف في ز. ولعل الصحيح: ماؤه مرفوعًا بالفاعلية، وهو ما في ع وح وم وس والرهوني. وللنصب وجه أيضًا.
(9) انظر حاشية الرهوني: 4/ 176.
(10) المدونة: 2/ 449/ 2.
(11) في ق: تتزوج. وهو محتمل.