فهرس الكتاب

الصفحة 1036 من 2448

الحيض ومثله. ولأنه قد فرق في الكتاب بينها وبين [1] :"إذا حضت"وقال:"هذه ليست يمينًا".

وقوله هنا: هذه أيمان - وسوى بينها وبين الركوب [2] - قالوا: ولو قال: إن قمت أبدًا، أو أكلت أبدًا، طلقت عليه. وإليه نحا شيخنا القاضي أبو الوليد رحمه الله.

وتفريقه [3] بين تكرار اليمين بالله وتكراره اليمين على الشيء الواحد بالطلاق أنه يتعدد الطلاق بتعدد اليمين إلا أن ينوي أن الثاني هو الأول ليسمعها أو يؤكد الحال عندها. قد يستفاد منه هنا تقوية أحد التأويلين على كتاب الأيمان والنذور في تكرار اليمين بالله [4] أنها واحدة وإن نوى بالثانية غير الأولى إلا أن ينوي ثلاث كفارات كالنذور. وقد بينا المسألة هناك ومن قال: إن معناها متى نوى بالثانية غير الأولى أنها تتكرر. وقد يكون تفريقه هنا بين اليمين بالله والطلاق في إهمال النية فلا يتكرر في اليمين بالله ويتكرر في الطلاق، خلاف ما ذهب إليه ابن نافع من أنهما سواء. ولا تتكرر اليمين بالطلاق في هذه المسألة حتى ينوي بالثانية طلاقًا آخر [5] .

ومسألة:"إن كنت تبغضني [6] فأنت طالق إن أجابته بما يطابق يمينه بأنها تبغضه. ففي إجباره على الطلاق خلاف، وظاهر الكتاب إجباره عند بعضهم لقوله [7] : فليفارقها. وفرق بعضهم بين هذا وبين لو قالت له: لا"

(1) المدونة: 3/ 2/ 6.

(2) الركوب مذكور في النص السابق في المدونة وإن لم يورده المؤلف فيه.

(3) المدونة: 3/ 3/ 8.

(4) في حاشية خ وز: (انظر الأيمان) . وفوقها في خ: كذا، وفي ز: (كذا بخطه) .

(5) بعد هذا في ق في الهامش: بياض.

(6) المدونة: 3/ 3/ 4 - . وكذا هي اللفظة في ز وخ، وفي ع وح وس وم: تبغضني، وفي ق: تبغضيني. ولعل الصحيح: تبغضينني.

(7) المدونة: 3/ 4/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت