فهرس الكتاب
ثم إنه في هذه الوجوه الغيبية التي يحنث فيها إن غفل حتى أمطرت السماء أو ولدت غلامًا لم يحنثه عبد الملك [1] وغيره إذا وافق البر. وحنثه عيسى [2] بكل حال. وحكى الفضل بن سلمة القولين عن ابن القاسم [3] .
وقوله [4] في الكتاب في مسألة الدور [5] في الشك في الطلاق ثم تزوجها الزوج الأول: ترجع على تطليقة. معناه: باقية [6] متى طلقها بانت منه على مذهب ابن القاسم [7] وابن نافع [8] وأشهب [9] فيما حكى عنه ابن عبدوس، وصححه فضل ووهَّم ابنَ حبيب في نقله المذهب الآخر بإحلالها للزوج بعد نكاح ثلاثة أزواج كما رواه ابن حبيب عن مالك وذكر أنه مذهب أصبغ وأشهب [10] . قال فضل: وإنما هو ابن وهب. ورجح ابن حبيب قول مالك وصوبه [11] . والذي صوبه يحيى بن عمر وفضل وسائر الناس قول ابن
(1) انظر قوله في البيان: 6/ 151.
(2) وقوله أيضًا في البيان: 6/ 150.
(3) انظر رأيه في البيان: 6/ 150، والتفريع: 2/ 86.
(4) في المدونة: 3/ 13/ 4 - هذه المسألة في رجل لم يدر كم طلق تزوج امرأته زوج ثم طلقها ثم نكحت زوجًا غيره ثم طلقها أو مات عنها هذا الزوج الثالث ثم تزوجها هذا الزوج الأول أيضًا. قال: ترجع على تطليقة أيضًا بعد الثلاثة الأزواج إلا أن يبت طلاقها وهي تحته في أي نكاح كان.
(5) تسمى هذه المسألة بالدولابية، لأن المنع دائر معها كيفما دارت. انظر المعونة: 2/ 856، والنكت.
(6) في س وحاشية الرهوني 4/ 114: بائنة، والصواب: باقية.
(7) انظر مذهبه في النوادر: 5/ 140.
(8) انظره في النوادر: 5/ 140.
(9) انظر كذلك النوادر: 5/ 140.
(10) هذا الذي نسبه ابن حبيب لأشهب واهما ذكره ابن عرفة عنه أيضًا وذكر أنه في مختصر ابن أبي زيد. انظر الرهوني: 4/ 114، والنوادر: 5/ 140.
(11) انظر قولًا لأحد المتأخرين في ترجيح مذهب ابن حبيب في المعيار: 4/ 283.