فهرس الكتاب
وقوله [1] في مسألة ربيعة في الذي سأله رجل: بكم ابتاع السلعة فأخبره"فقال: لم تَصدقني. فطلق امرأته إن لم يخبره، فقال: بدينار ودرهمين، ثم ذكر فقال: بثلاثة دنانير [2] وثلاثة دراهم". وقوله: قد طلق امرأته. اختلف من هو الحالف المطلق عليه امرأته، وعلى من يعود هذا الضمير في"امرأته": هل هو السائل - وعليه اختصرها ابن أبي زمنين - أو المسؤول - وعليه اختصرها أبو محمَّد -؟
وتأويل المسألة/ [خ 236] في إيجاب الحنث مراد المحلوف له قبل تذكر الحالف إن كان صاحب السلعة، أو فوات [3] أجل إن كان ضربه الحالف، أو كان مقصد الحالف إن كان السائل ليخبر [4] به الآن.
وقول ابن شهاب [5] في الحالف: إن لم أفعل كذا:"إن لم يجعل ليمينه أجلًا ضرب له أجل، فإن أنفذ ما حلف عليه وإلا فرق بينه وبين زوجه". قال ابن أبي زمنين: هذا خلاف أصول أصحابنا إلا أن يريد أجل الإيلاء.
وانظر قوله [6] :"إن سمى أجلًا أراده وعقد عليه قلبه حمل ذلك في دينه واستحلف" [7] . فهذه تدل على مسألة"العتبية": إن حلف: إن كلمت زيدًا - ونوى شهرًا - أنه ينفعه إن جاء مستفتيًا.
وتأمل قوله:"وعقد عليه"، فقد قالوا: إنما ينفعه هذا إذا عزم على ذلك أول يمينه، وهو ظاهر كلام ابن شهاب [8] .
(1) المدونة: 3/ 25/ 6.
(2) في الطبعتين: بدينار؛ طبعة دار الفكر: 2/ 128/ 1.
(3) في ق: فات.
(4) في ق: يخبر.
(5) المدونة: 3/ 26/ 2.
(6) المدونة: 3/ 26/ 1.
(7) إزاء هذا في خ وز: (انظر في الأيمان) . وفي حاشية ز أن هذا بخط المؤلف.
(8) إزاء هذا في حاشية ز: (انظر: ش) . وذكر أنه خط المؤلف.