فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 2448

ومسألة المتزوج [1] امرأتين ودخل بإحداهما، ثم طلق إحداهما ثم هلك الرجل قبل انقضاء العدة. وقع هنا:"ولم يعلم أيهما المطلقة المدخول بها أو التي لم يدخل بها"، وصح عند ابن باز وأكثر الرواة. وسقط عند ابن وضاح وقال: طرحه سحنون وهو صحيح في"المختلطة". وقال ابن خالد: هو جيد على مذهبهم، وإنما الذي في"المختلطة"- وطرح سحنون - قولُه: فشك الشهود في أيهما [2] طلق، لأن الشهادة هنا ساقطة.

وقوله [3] في الذي طلق إحدى نسائه وقال الشهود: أنسيناها:"شهادتهم لا تجوز إذا كان منكرًا"، ثم قال [4] : فإن قالوا: نشهد أنه قال: إحدى نسائي طالق [5] أنه سواء [6] : إن كان نوى واحدة بعينها فذلك له. معناه أنه مصدق لشهادتهما، ولو كان منكرًا هنا لم ينو ولزمه طلاقهن، بخلاف الأولى.

وقوله هنا [7] :"والطلاق حق من الحقوق، ليس حدًا من الحدود"، قد تقدم في هذا الكتاب من لفظه خلافه. قال بعض الشيوخ [8] : ومعناه هنا أن الشهادة فيه ليست كالشهادة في الزنا التي لا تمضي إلا إذا جاءت على فعل واحد ووقت واحد ولا تلفق وهذه تلفق.

(1) المدونة: 3/ 39/ 9.

(2) كذا في خ وق وع وح وم وس، وهو ما في أصل المؤلف على ما في حاشية ز وأصلحها الناسخ فيها: أيتهما. وهو ظاهر.

(3) المدونة: 3/ 40/ 1

(4) المدونة: 3/ 41/ 2.

(5) كذا في الطبعتين، طبعة الفكر 2/ 135/ 7، وفي خ وع وح: طلق. وصحح عليه في خ.

(6) كذا في ز وح وم، وفي خ وق وس: ينوى. وفي المدونة: يقال للزوج: إن كنت نويت واحدة. وهذا يرجح أنه: ينوى.

(7) المدونة: 3/ 42/ 6.

(8) هو ابن يونس في الجامع: 2/ 160. ونقل الرجراجي في المناهج: 2/ 600 مثل هذا الرأي عن ابن رشد وأنه حكلى فيه الاتفاق في المذهب، وعقب أن غير ابن رشد من أهل المذهب بخلاف هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت