روى ابن نافع عن مالك نحو هذا"، ثبت لابن وضاح وبعضهم. وسقط لغيره."
وقول ربيعة [1] في القائل: أنت مثل كل شيء حرمه الكتاب: هو ظهار. وكذا قال عبد الملك وابن عبد الحكم وأصبغ [2] . قيل [3] : معناه أنه أراد ما حرم الكتاب من النساء، ولو أراد غيرهن من محرم المطعومات وغيرها لكانت الثلاث. وبهذا قال في مسألة/ [خ 250] ربيعة مالك في"المبسوط"، وابن القاسم في"العتبية"وكتاب فضل، وقاله ابن نافع [4] . واختار بعض المتأخرين [5] إلزامه الحكمين جميعًا، وأنه متى راجعها بعد زوج لزمه الظهار.
وقول مالك [6] في تظاهر النساء من أزواجهن:"لا يلزم؛ إنما قال الله: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ} [7] ، ولم يقل: واللائي يظهرن". قد يستقرأ منه أن مذهبه في الأصول أن جمع المذكر [8] لا يدخل فيه جمع الإناث. والصحيح أن احتجاجه إنما هو بمجموع قوله: {مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ} ، لا بمجرد قوله: منكم.
وقوله [9] بعد هذا أيضًا في المظاهر من الصبية والمحرمة والحائض والرتقاء:"هو مظاهر، لأنهن أزواج، وقد قال الله تعالى: الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ"
(1) المدونة: 3/ 51/ 1.
(2) يوهم كلام المؤلف أن أسماء هؤلاء الأعلام ضمن المدونة وليس كذلك، وانظر أقوالهم في الجامع: 2/ 215.
(3) عزا في التوضيح: 129 أهذا القول لعبد الحق في التهذيب.
(4) انظر قوله في الجامع: 2/ 215.
(5) هو ابن يونس في الجامع: 2/ 215.
(6) المدونة: 3/ 52/ 5.
(7) المجادلة: 2. وفي النسخ هنا وعند تكرار الآية بعيد هذا: (والذين) .
(8) في خ وق: الذكور.
(9) المدونة: 3/ 59/ 6.