ذلك يختص بالذكور. وكذلك جاء في بعض روايات"العتبية"عنه [1] . قال بعض مشايخنا [2] : لأنه يقال مملوك ومملوكة، ولو قال أردت الذكور دون الإناث صدق، ولا يضره قوله: كل مملوك. قاله في"العتبية".
وقوله [3] :"إن قال: كل عبد أشتريه فهو حر فلا شيء عليه فيما اشترى من العبيد. وكذلك لو قال: كل جارية أشتريها فهي حرة فلا شيء عليه فيما اشترى من الجواري إلا أن يسمي جارية بعينها أو عبدًا بعينه"، هذا دليل أيضًا على أن الإناث لا يدخل [4] في لفظ العبيد كما قال سحنون في"العتبية". وعليه يدل لفظه في غير موضع من الكتاب. ومنه قوله في كتاب الصيام [5] :"هل تجوز شهادة العبيد والإماء في هلال رمضان؟". وقد فرق بين لفظهما في الكتاب العزيز فقال: {مِنْ عِبَادِكُمْ} [6] ، وقال: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ} [7] ، {وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ} . وذهب فضل إلى أن الإناث يدخلن [8] في لفظ العبيد. واستحسنه بعض [ز 183] المتأخرين بقوله [9] : {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [10] . وقد استدل على هذا بقوله في كتاب القذف في الأمة والعبد
(1) نقل هذا الاختلاف عبد الحق في التهذيب: 2/ 111 أ، واللخمي في التبصرة: 3/ 20 ب، وانظر الذخيرة: 11/ 106. وفي النوادر: 12/ 267 عن ابن سحنون عن أبيه: (من قال مماليكي أحرار ولا نية له فإنه يعتق ذكور رقيقه دون إناثهم. وروى عنه العتبي مثله. قال ابن سحنون: ثم رجع فقال: يعتق الذكور والإناث) .
(2) وهو اللخمي في التبصرة: 3/ 20 ب.
(3) المدونة: 3/ 150/ 12.
(4) هذا ما كتبه المؤلف بخطه كما في حاشية ز (دون نقط الحرف الأول) ، وأصلحه الناسخ فيها: يدخلن، وهو ما في س، وهو الصواب. وفي خ وق وح وم: تدخل.
(5) المدونة: 1/ 194/ 8.
(6) كذا في ز: (عبيدكم) وفي ق وع وس وح: (عبادكم) . و (عبيدكم) قراءة الحسن. انظر القرطبي: 12/ 240. وهي الآية: 32 من سورة النور.
(7) زاد في ق وس: (خير من مشرك) . وهي الآية: 221 من سورة البقرة
(8) في ق: يدخلون.
(9) في ق وس وم وح: لقوله.
(10) فصلت: 46.