فهرس الكتاب
والمقاواة جنوح إلى القول بجواز بيع المدبر.
وعلى القول بالمقاواة يكون الشريك مخيرًا بين أربعة أشياء: إن شاء قوم. وإن شاء تماسك. وإن شاء دبر. وإن شاء قاوى. فهذه ثلاثة أقوال في"المدونة"بينة/ [ز 188] ، وفي كلها يصح التخيير للشريك على ما ذكرناه على أصولهم، لكن التخيير يختلف. وفيها قول رابع ذكره محمد عن مالك [1] وابن حبيب عن مطرف وعبد الملك أنه يحكم عليهما بالمقاواة ولا بد منه [2] ، ولا خيار للشريك وهو حق للعبد، وبه أخذ ابن حبيب [3] . وفيها قول خامس لسحنون: إذا كان الشريك المدبر معسرًا أن للشريك أن يرد تدبيره ويكون كله رقيقًا.
وقوله [4] في الذي اشترى أباه وعليه دين:"إنه لا يعتق عليه"، فإن اشتراه وعنده بعض ثمنه قال:"أرى أن يرد البيع. وقال ابن القاسم: لا يعجبني ما قال وأرى أن يباع منه بمقدار بقية الثمن ويعتق ما بقي". ثم ذكر قول بعض أصحابه [5] - وهو المغيرة: إنه"لا يجوز له ملك ابنه [6] إلا إلى عتق، فأما إذا كان عليه دين يرده فقد صار خلاف السنة"إلى آخر المسألة.
اختلف هل قول مالك في المسألتين سواء؟ وأن معنى"لا يعتق عليه"في الأولى كقوله:"يرد البيع"في الثانية، قاله القابسي [7] . وقيل: هما مختلفان، ولا يرد في الأولى ويباع في الدين، بخلاف الثانية. وهو تأويل
(1) وهو مذكور في النوادر: 12/ 285.
(2) لعل المناسب: منها.
(3) حكاه عنه في التبصرة: 3/ 26 أ.
(4) المدونة: 3/ 183/ 5.
(5) المدونة: 3/ 183/ 9.
(6) في حاشية ز أن المؤلف كتبها كذلك، وهو ما في ح وأصلحه في ز: أبيه. وهو ما في ق وس وم وص وطبعة دار صادر وسقط من الطبعة الأخرى. وهو الصحيح.
(7) حكاه عنه في النكت.