فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 2448

فقيل: معناه ابتدأ القسم له يوم الجمعة وبدأ بالعبد فيه، ثم يدور القسم بعد ذلك إلى تمام ثمانية أيام، فيكون يومه في الدور الثاني السبت ثم هكذا.

وقيل: معناه أنه قسم بينهم يوم الجمعة خاصًا أبدًا، فجعل فيه ثمنه للعبد وباقيه لهم، وسائر الأيام يقتسمونها على ما قال؛ سبعة للورثة، ويومًا للعبد، إما لأن يوم الجمعة لم يكن يوم كسب عندهم ولا تَنفُق فيه صنعة العبد لعادة جرت، فقسمه بينهم لئلا يغبن من يقع له. أو لحاجة العبد المعتق بعضه هنا لحضور صلاة الجمعة وقوة ترغيبه فيها، فجعل ذلك له في ذلك الحين والله أعلم. أو لأنه يوم راحة للعبيد في عرفهم، فحملهم عليه وسوى بينهم فيه على طريق العرف.

والتأويل الأول من ابتداء القسم أشبه لكونه فردا، كما يبدأ بالقسم لصاحب النصيب القليل. وعلى هذا التأويل يخرج من"المدونة"أن العبد يبدأ، وهو الذي استحب أشهب في كتاب ابن سحنون [1] ، فإن تشاحوا فيمن يبدأ استهموا. وبالاستهام قال ابن المواز [2] والوقار.

وقوله [3] في الأمة الحامل بين الشريكين"دبر أحدهما ما في بطنها: إنه إذا خرج تقاوماه [4] فيما بينهما". ظاهره أنه إنما يتقاوماه [5] وحده، ولم يره تفرقة وإن صار الولد لأحدهما لبقاء الأم بينهما، وعليه تأولوا قوله هنا.

(1) انظر قوله في النوادر: 12/ 327.

(2) وهو في النوادر: 12/ 327.

(3) المدونة: 3/ 188/ 7.

(4) كذا في المدونة وز مصححًا على الميم، وكأنه كتب أولًا: تقاوياه، ثم صحح. وفي ق: تقاوياه. وهو الراجح هنا.

(5) كذا في ز وص، وكأنه كتب أولًا في ز: يتقاوياه، ثم صحح. وهو ما في ل وح وس وم. والصحيح فيه ثبوت النون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت