فهرس الكتاب
المسألة أنه إذا ادعى والد ولدًا في ملكه أو/ [ز 205] ملك غيره وقد ولد عنده أو عند من اشتراه منه، ولم يدعه [1] المشتري وجاء بما يشبه أن يلحق بمدعيه، فإن لم يولد عنده ولا عند من اشتراه منه فقول مالك وابن القاسم في غير موضع [2] : إنه يلحق به ما لم يتبين كذبه. وفي آخر الكتاب [3] :"إذا لم تكن الولادة عنده ولا عند المشترى منه فلا أنقض [4] صفقة مسلم فيه، أحدث فيها [5] المشتري شيئًا أو لم يحدثه، ولا يلحق النسب أبدًا إلا بأن [6] تكون أمه أمة له، وولد عنده أو عند من باعه [7] منه ولم يجزه [8] بنسب، أو كانت عنده زوجة بقدر ما يلحق فيه الأنساب، وإلا فلا يلحق أبدًا". وجاء هذا الكلام في الكتاب في روايتنا متصلًا بآخر قوله [9] :"وقال آخرون: ومالك يقوله". وعلى هذا من اتصال الكلام نقله جماعة من المختصرين [10] . ونقله ابن أبي زمنين واللخمي [11] من قول سحنون. وهو خلاف ما تقدم من قول مالك ومعروف مذهبه. وقد نبه أحمد بن خالد عليها وأنها مثل قوله: إذا قال: أولاد أمتك مني زوجتنيها وأنكر ذلك السيد: إنه يثبت نسبهم منه. وفيما قاله نظر. فإن أشكل الأمر في تصديق الأب فهو مصدق عندهما.
(1) في ق: يدعيه، وخرمت الكلمة في ز.
(2) المدونة: 3/ 332/ 3.
(3) المدونة: 3/ 335/ 11.
(4) في ق: تنقض، وهو ما في طبعة دار الفكر: 3/ 59/ 2، وفي طبعة دار صادر: تنتقض.
(5) في الطبعتين: فيهما. ولعله خطأ.
(6) في ق وح: أن. وهو ما في الطبعتين وتهذيب البراذعي: 226. والمعنى سواء.
(7) وفي الطبعتين: باعها. وهو ما في ح وم، ولعله الصحيح.
(8) في ق وم: يجره، ويبدو أنها كذلك في ز كما في الحاشية، غير أن الكلمة انخرمت وأصلحت في المتن:"يجره"، وفي الطبعتين وح: يحزه. والظاهر: يجره.
(9) المدونة: 3/ 335/ 9.
(10) كالبراذعي: 226.
(11) في التبصرة: 3/ 44 أ.