عتاب قوله: عبدًا مسلمًا. وثبت لغيره. وبثباته تصح المسألة، ثم قال [1] :"فإن كان نصرانيًا فولاؤه لأبيه إن أسلم أبوه". وأسقط أبو محمد [2] : (إن أسلم أبوه) [3] . وقال ابن أبي زمنين: قوله: إن أسلم أبوه، لفظ مستغنى عنه، وبإسقاطه تصح المسألة. وقيل: إنما قيل [4] : إن أسلم أبوه، أي حين ينظر في أمرهم ويثبت له الولاء، لأنه حكم بين مسلم ونصراني. وأما إذا لم يسلم والعبد كذلك فلا يعرض لهم في ولائهم ولا يحكم بينهم في ذلك. هذا [5] فائدته. وفي لفظ"المدونة"تلفيق [6] / [ز 210] . واختصرها المختصرون [7] : إن أعتق عبده عن أبيه أو أخيه المسلم فالولاء للمعتق عنه، وإن أعتق عبدًا مسلمًا عن أبيه أو أخيه النصراني فلا ولاء له عليه، وولاؤه لجماعة المسلمين. وإن كان نصرانيًا كان ولاؤه لأبيه. زاد بعضهم: إن أسلم بعد ذلك. وقيل: إنما يرجع قوله: إن أسلم [8] على ما قبله من الكلام من قوله: إن أعتق عبدًا مسلمًا عن نصراني، يعني عن أب نصراني، فلا ولاء له إن أسلم أبوه. وفي بعض نسخ"المدونة": إن كان أسلم أبوه. وهذا صحيح إن كان أبوه مسلمًا كما قال.
وقوله [9] في النصراني يعتق عبدًا له نصرانيًا فيسلم العبد ولسيده ورثة مسلمون: إنهم يرثون ولاءه. وكذلك إذا ولد النصراني أولادًا وأسلموا ورثهم
(1) المدونة: 3/ 350/ 6.
(2) وهو ما في المختصر، وكذا البراذعي: 228.
(3) زاد في ق بعد هذا: إلى حين ينظر. وإنما جاء لانتقال البصر، وقد ورد بعد هذا.
(4) في ق ول وم وح: قال.
(5) كذا في ز مصححا عليه وكذلك في النسخ الأخرى.
(6) في ق وح وم: تلفيف. وتكرر استعمال المؤلف لهذه اللفظة في الكتاب، وفي بعض النسخ كتبت بالفاء، وقد تحتمل ذلك إذا كان المقصود منها معنى المصطلح البلاغي ...
(7) كأبي محمد والبراذعي: 228.
(8) في ق: إن أسلم أبوه.
(9) المدونة: 3/ 350/ 7.