فهرس الكتاب
والدينار البارُّ [1] ، بتشديد الراء: الرديء، كذا الرواية وكذا يقولونه. وصوابه: البائر.
وقد تأول بعضهم من كلامه في مسألة الدينار البار/ [ز 222] شرحًا لمسألة طليب، وهو قوله هنا:"مثل الدينار المصري والعتيق الهاشمي ينقص قيراطًا، فيأخذ به دينارًا دمشقيًا قائمًا أو بارًا كوفيًا [2] خبيثه [3] الذهب فلا يصلح، وهذه كلها هاشمية"، ثم قال آخر المسألة [4] :"هذا تفسير ما فسر لي مالك". وقد علل لمنعه بقوله [5] :"وإنما يرضي صاحب هذا القائم أن يعطيه بهذا الناقص لفضل ذهبه وجودته على دنانيره". وقيل: إنه محتمل لاختلاف القول من مالك، وأن هذا رجوع إلى مثل ما قاله ابن القاسم. وقد قال أبو عمران: إنه يحتمل أن ابن القاسم يجيزه إذا اختلفا في السكة والنفاق جميعًا ما لم يكن فضل في عيبه [6] . ومالك لا يجيزهما مع اختلاف النفاق، ويجيزهما مع اختلاف السكتين إذا اتفق النفاق.
ومسألة [7] اقتضاء المحمولة من السمراء أقل كيلا من جميع حقه، منعه ابن القاسم وأجازه أشهب، وكذلك الدقيق من القمح؛ قالوا: هذا في القرض، فأما البيع فيتفقان أنه لا يجوز، لأنه بيع الطعام قبل استيفائه ومتفاضلًا، وهو في آخر الكتاب [8] بين أنه من قرض أو تعدي [9] . وكل
(1) المدونة: 3/ 432/ 4.
(2) في الطبعتين: أو كوفيا.
(3) كذا في خ، وهو ما في أصل المؤلف على ما في حاشية ز وأصلح فيها: خبيث، وهو ما في ق والطبعتين: طبعة دار الفكر: 3/ 109/ 15 - . وهو الصواب.
(4) المدونة: 3/ 432/ 8.
(5) المدونة: 3/ 432/ 5.
(6) كذا في ز مصححًا عليها، وفي خ وق: عينه. ولعله الصواب.
(7) المدونة: 3/ 433/ 10.
(8) في المدونة: 3/ 434/ 7، وليس هو في آخر الكتاب، إنما هو في المسألة ذاتها.
(9) كذا في خ وم. وكذا في أصل المؤلف كما في حاشية ز، وأصلحها الناسخ: أن من أقرض أو تحدى، وفي ق وس وح: قرض أو تعد، وهو ما في الطبعتين؛ طبعة دار الفكر: 3/ 110/ 12 - ، لكن في طبعة دار صادر: تعدي.