فهرس الكتاب
في"الواضحة"عن ابن القاسم عن مالك. ولأصبغ وغيره إذا فعل وكيله مثل فعله في النظر والصحة لزمه، وإن كان بخلاف ذلك لم يلزمه ولا جاز له الرضى به. وقال بعض شيوخنا: إن كان الرجل ممن لا يليه لشرفه مشهورًا بذلك إنما يولي غيره لزم الآمر، وليس يقبل دعواه جهله بحاله لشهرته. وإن كان ممن مثله لا يليه ولم يكن مشهورًا بذلك ولم يعلم الآمر بذلك لزمه، وهو متعد لأن رضاه بالتوكيل إلزامه لنفسه ذلك حتى يعلم به الآمر. ومنهم من حمل قوله في الكتاب"أراه غير جائز"على رضى الآمر بما فعل وكيل موكله الذي له السلم؛ إذ بتعديه صار الثمن دينا عليه للآمر، فلا يفسخه في سلم الوكيل الثاني إلا أن يكون قد حل وقبضه فيجوز لسلامته من الدين بالدين.
وقوله [1] :"إذا وكلت رجلًا يبيع لي طعامًا أو سلعة فباعها بطعام أو عرض"، قيل معنى المسألة نجاع الطعام بالعرض أو العرض بطعام، وأما لو باع الطعام بالطعام لم يصح جوابه بقوله:"وإن شاء الآمر أن يقبض ثمن ما باع به إن كان عرضًا أو طعامًا"، لأنه كان يصير طعامًا بطعام فيه خيار. وحمل بعض القرويين المسألة على وجهها وأنه جائز أن يقبض [2] ما اشترى ويجيز فعله ولم يعتبر الخيار.
وهذا أيضًا [3] مختلف فيه. وقد مضى مثله [4] في الصرف في بائع الحنطة الوديعة بتمر مما تقف عليه إن شاء الله. وإلى هذا نحا [يحيى] [5]
(1) المدونة: 4/ 51/ 7.
(2) كذا في ز وم وع ول وس والتقييد: 3/ 84، وفي خ: يقبل. وفي ق: جائز له أن يقبض ثمن ما. و"له"و"ثمن"ملحقان.
(3) كذا في ز وق وع وم وس ول والتقييد، وفي خ: أصل.
(4) صحح عليها في خ وكتب في الطرة: منه. وفي س وم وع ول: وقد نص عليه.
(5) ليس في ز وق وع وم ول وس والتقييد، ولا أدري إن كان ابن المواز ينقل عن يحيى هذا، سواء أكان يحيى بن يحيى الليثي أو يحيى بن عمر، فإن لم يكن كذلك فالأشبه سقوط اسمه كما في ز.