فهرس الكتاب
إخراجها من خلال [1] أجزائها، ومعاناتها بتغلية الماء فيها المرة بعد المرة، حتى تخرج تلك الدهنية، وهي تطهر في الماء إذا غلي [2] فيها طافية عليه، وأما ما طبخ من الفخار بما [3] جاورها [4] من الدهنية ورطوبة النجاسة أو داخلها قد أكلتها النار، ولا تبقي [5] لها عينًا [6] ، ولا أثرًا، حتى إنه لا يظهر منها شيء على الماء لو صب فيها أو أغلي، لكن غسله حسن [7] للملاقاة، والمماسة، وتطييب النفس، ومخافة أن تكون النار لم تبالغ طبخه، وأبقت بقية منه خلاله، وقد اختار بعض شيوخنا طهارة النجاسة إذا صارت جمرًا [8] لذهاب الرطوبة التي فيها كذهابها بالدباغ من الجلد [9] .
ورأى ابن وهب تغلية عظام الميتة بالماء، وإنه دباغها، وهذا كله فيما [10] أصله (نجس) [11] وعينه نجس، فكيف بهذا الذي قدر [12] انتقال رطوبة النجاسة إليه فإذا أذهبتها [13] النار وأفنتها فكأنها لم تكن. وجاز استعمال هذه الأواني وإن [14] لم تغسل، وإنما يصح عندي القول بطهارة العظم بتغلية الماء على القول بطهارة العظام، أو مراعاة للاختلاف [15] فيها،
(1) كذا في خ وع، وفي ق وح: خلل.
(2) كذا في ح، وفي خ وع وق: أغلي.
(3) كذا في خ وع وح، وفي ق: فيما.
(4) كذا في خ ود، وفي ع: يجاورها، وفي ح: جاوزها.
(5) كذا في ع، وفي خ وح: لا تبق.
(6) كذا في خ وع، وفي ح: عين.
(7) كذا في خ وع، وفي ح: أحسن.
(8) كذا في خ وع، وفي ح: خمرا.
(9) كذا في خ وع وح، وفي ق: الجلود.
(10) كذا في ع وح، وفي خ: مما.
(11) زائد في ق.
(12) كذا في وع ود، وفي ح: رأى.
(13) كذا في خ وع، وفي ح: أذهبته.
(14) كذا في خ وع وح، وفي ق: إن.
(15) كذا في ع وح، وفي خ: الاختلاف.