ظاهره أنه إنما ينقض [1] باتفاقهما، وليس المراد ذلك، بل المعنى أن من دعا منهما إلى تخليص ملكه فذلك له. ووقع هذا اللفظ في كتاب ابن المرابط: أو أراد. وهذه [2] الرواية أبين.
وقوله:"في الذي جاء ليرد [3] الجارية بعيب على بائعها، فقال رجل: أنا آخذها منكما بخمسين على أن يكون على كل واحد منكما من الوضيعة خمسة وعشرون [4] دينارًا، فرضيا بذلك" [5] .
قال بعضهم: قوله: منكما، فيه نظر. وصوابه منك، لأنه إنما يأخذها من المبتاع، وعليه عهدته.
قال القاضي: وعندي أن ما في الأم صواب، كأنه قال لهما [6] : أشتريها من المبتاع بشرطية ما تحط أنت، فكان شراؤه وأخذه لها منهما جميعًا لارتباط الأمر والعقد برضاهما جميعًا، وإن كانت العهدة على المشتري، ألا تراه كيف قال:" (فرضيا) [7] بذلك" [8] . كذا في رواية القاضي أبي عبد الله. وفي أصل كتابي:"ورضي بذلك".
(1) في ع: تنقض، وفي ح: تنتقض.
(2) كذا في ع، وفي خ: أو أرادوا هذه.
(3) كذا في ع، وفي ح: لرد.
(4) في ع وح: وعشرين.
(5) المدونة: 4/ 224.
(6) في ح أنا بدل لهما.
(7) ساقط من ح.
(8) المدونة: 4/ 224.