فهرس الكتاب

الصفحة 1602 من 2448

قال القاضي: وذلك لضرر الشركة في غيرهما، مما لا ينقسم، ولأن [1] النصف في مثل هذا قليل.

وقوله"في الذي يقوم بالعيب والبائع غائب إن كانت غيبته بعيدة تلوم السلطان للبائع إن طمع بقدومه، وإلا باعه، فقضى الرجل حقه" [2] .

قال بعضهم: هذا يدل أن الغائب البعيد الغيبة يقضي عليه دون تأجيل، إذا لم يطمع بقدومه، ومثله في غير ما (في) [3] كتاب (من) [4] المدونة. وقد قال بعد هذا آخر الباب:"وإن كان بعيدًا باعه عليه السلطان، إذا خاف على العبد [5] الضيعة، أو النقصان، أو الموت" [6] .

قال فضل: كأنه ذهب أنه يتلوم له، إذا لم يخف عليه ضيعة.

قال القاضي: فكأنها على هذا خلاف الأولى.

وليس عندي بخلاف تلوم له فيما يرى فيه التلوم وجه، ولم يخش منه ضرر، فإذا [7] لم يطمع من الغائب بوصول لفرط [8] بعده، أو انقطاع الطرق [9] حينئذٍ، فلا وجه للتلوم، كما قال أولًا. وكذلك إن طمع، وخيف على العبد الهلاك أو الضياع [10] إن أوقفنا بيعه مدة الاستبراء، لأمر سيده، كما قال آخرًا، فهما راجعان إلى شيء واحد.

(1) في ح: لأن.

(2) المدونة: 4/ 317.

(3) سقط من ع.

(4) سقط من ح.

(5) كذا في المدونة وع وح، وفي ق: العيب.

(6) المدونة: 4/ 318.

(7) في ع وح: فأما.

(8) في ع وح وق: الفرط ولعله: لفرط.

(9) كذا في ع وفي ح: الطريق.

(10) كذا في ع وح، وفي ق: والضياع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت