فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 2448

الخفيف الذي لا ينقص من ثمنه وإن كان عند النخاسين عيبًا، فلا يرد به إذا لم يكن عيبًا فاحشًا" [1] فيكون قوله:"لا ينقص"، أي ما له بال [2] ، وإلا فكل ما هو عيب لا بد له من نقص، وإن قل."

وقال المخزومي: ما نقص من القيمة الثلث فصاعدًا، أو أقل من الثلث، بيسير [3] فهو من العيوب المفسدة، يرد به [4] ، وإن كان أقل من الثلث بكثير لم يرد به [5] .

وحكى الباجي عن بعض الأندلسيين: أن الرباع وغيرها سواء، ترد من قليل عيوبها، وكثيرها [6] .

وتأمل قوله"في الصدع، إن كان يخشى على الدار منه الهدم" [7] ، فقد قال اللخمي: إن هذا الصدع لو كان في حائط لم يرد منه، إذ لو استحق لم ترد به [8] .

قال القاضي: وهذا موافق لظاهر الكتاب، إذ لم ينص أن الصدع في حائط، وإنما قال في الدار، خلاف ما ذهب إليه عبد الحق [9] ، وابن سهل، وغيرهما. وتأولوا أنه إن خشي هدم الحائط من الصدع الذي فيه وجب الرد. وقد قيل: إنما يرد لخوف تهدم الحائط، إذا كان [10] ينقص الدار كثيرًا.

(1) المدونة: 4/ 330.

(2) انظر النوادر والزيادات: 6/ 251.

(3) في ع: يسير وفي ح: يسيرًا.

(4) انظر المنتقى: 4/ 184.

(5) الذخيرة: 5/ 55.

(6) المنتقى: 4/ 189.

(7) المدونة: 4/ 323.

(8) الذخيرة: 5/ 55.

(9) انظر النكت كتاب العيوب.

(10) كذا في ع وفي ح: أو كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت