المشتري لمن تحقق براءة رحمها، إلا أن تكون في أمانته.
وذهب بعض العلماء إلى أنها لبراءة الرحم (خاصة، فمتى حقق براءة الرحم) [1] لم يلزم استبراؤها، وإلى هذا نحى بعض أئمتنا، وعلى هذين القولين الاختلاف في استبراء العذراء.
وقوله:"أرأيت إن اشتريت جارية فمنعني [2] صاحبها أن أقبضها حتى أدفع إليه الثمن [3] " [4] ، إن حيضها عند البائع لا يبرئها من المواضعة، وقد قال في المسألة (إن) [5] على البائع المواضعة فدل أن المسألة مما لا يجوز اشتراط النقد فيها، فكيف يمنعه حتى يقبض ما لا يلزمه، فهذا لفظ لم يقصد، والله أعلم.
وقد قيل: لعله أراد حتى توقف له على يد غيره، فإذا [6] كان هذا فهو وفاق لظاهر ما في البيوع الفاسدة، من إيقافه، ومثله في الواضحة، والمجموعة، والموازية، وذلك أن الثمن في مقابلة المثمون. فلما (وقف المثمون) [7] وقف الثمن.
وقال في العتبية، والمبسوط، لا يحكم بوضع الثمن وإيقافه، ولا يجب إخراجه حتى تحل له الأمة بخروجها من الاستبراء [8] .
وقد قيل: إنه ظاهر [المدونة] [9] ما هنا، لأنه لم يذكر إلزامه إيقافه،
(1) سقط من ح.
(2) كذا في ع وفي ح: فمنعها.
(3) كذا في ح، وفي ع: حتى يقبض الثمن.
(4) المدونة: 3/ 123.
(5) سقط من ح.
(6) كذا في ع، وفي ح: فإن.
(7) سقط من ح.
(8) وهذا خلاف ما عند ابن حبيب وابن عبدوس وابن المواز. (المقدمات: 2/ 147) .
(9) سقط من ق.