قال ابن لبابة: وقد اختلف في مسألة"الآبقين الذي [1] جعل لمن أتى بهما (عشرة) [2] " [3] . إذا لم يجعل لكل واحد منهما شيئًا بعينه، فقال هنا جعله فاسد، وقال: فإن [4] جاء بواحد فله فيه على قدر عنائه، وعمله، وظاهر قوله هذا، أن له أجر مثله، كما قال في المسألة قبلها: إذا جاعله [5] على نصفه، وعلى هذا اختصرها أكثرهم.
وقيل: إنما يجب في مثل هذا جعل المثل، كما جعلوا في القراض الفاسد قراض المثل.
وقال ابن نافع: له نصف المجعول فيهما.
وقال عيسى عن ابن القاسم [6] له من الجعل بقدر قيمته من قيمة الآخر. وقاله أصبغ، وأشهب [7] . قال [8] ابن القاسم: فإن استويا فله خمسة [9] ، وأكره هذا الجعل، وعن أشهب، وعيسى، وأصبغ [10] إجازة مثل هذا.
قال القاضي: وهو ظاهر قول ابن نافع في الكتاب، وفي تفسير يحيى، لابن القاسم، إذا جعل الجعل فيهم على العدد، فجاء بأرفعهم، أو أدناهم جاز هذا.
(1) كذا في ع وح، وفي ق: الذين.
(2) سقط من ح.
(3) في المدونة (4/ 459) : وقال عبد الرحمن بن القاسم في الذي يجعل لرجل على عبدين أبقا له إن هو أتى بهما فله عشرة دنانير، فأتى الذي جعل ذلك له بواحد ولم يأت بالآخر. قال: الجعل فاسد وينظر إلى عمل مثله.
(4) كذا في ع وح، وفي ق: إن.
(5) كذا في ع، وفي ح: جاعل.
(6) البيان والتحصيل: 8/ 462.
(7) في ع وح: أشهب وأصبغ.
(8) كذا في ع، وفي ح: وقال.
(9) النوادر: 7/ 19.
(10) في ع وح: وأصبغ وعيسى.