قيل: هذا كله وفاق، وإن معنى قوله الأول راجع إلى الآخر، وإن معنى قوله أولًا: أن ولد الولد بمنزلة الولد [1] . يريد إذا صار الحبس لهم يومًا ما، كانوا في ذلك بمنزلة آبائهم في الحبس [2] ، وإن كان طبقة منهم عند تصير [3] الحبس إليها بحكم الطبقة التي قبلها. وإلى هذا ذهب المغامي، وأبو عمران. كما قال:"والذي يحدث بمنزلة من كان يوم تصدق" [4] .
ومعنى قوله: فضل [5] أسنان [6] لي، وقول ربيعة أيضًا: من حبّس على ولده وولد غيره [7] فإنهم يسكنونها على قدر ما يرتفقون، فإذا انقرضوا فهو لولاة المحبس [8] دون غيرهم [9] وفاق أيضًا، يعني يرجع [10] لأقرب الناس به، والولد هنا غير [11] معين، ألا تراه كيف قال: كانوا ولد ولد أو غيرهم [12] .
و"عُصارة" [13] العيش: رفاهيته [14] وطيبه وأصله اللين [15] .
"والخصاصة" [16] : الحاجة، وعدم الشيء وضيق العيش.
(1) المدونة: 6/ 103.
(2) انظر النوادر: 12/ 30 - 31 - 32.
(3) كذا في ع وز وح، وفي ق: تصيير.
(4) المدونة: 6/ 103.
(5) المدونة: 6/ 103.
(6) هذا اللفظ لم يذكر في المدونة. انظر المدونة: 6/ 103.
(7) المدونة: 6/ 102.
(8) كذا في ع وز وح، وفي ق: الحبس.
(9) كذا في ز وح، وفي ع وق: غيره.
(10) كذا في ز وح، وفي ع: ترجع.
(11) كذا في ح، وفي ق: عين وهو خطأ.
(12) المدونة: 6/ 103.
(13) في المدونة (6/ 106) : وغضارة صدقته.
(14) كذا في ع وز وح، وفي ق: رفاهته.
(15) شرح غريب ألفاظ المدونة. ص: 105.
(16) المدونة: 6/ 106.