فهرس الكتاب
ومسألة الموصي بأن تكرى أرضه من فلان سنين سماها، فلم يحملها الثلث، ولم يجز الورثة، فإنهم يعطوا له الثلث بتلًا [1] .
قال أَبو عمران: معناه أنه حابى، ولو لم يحاب في الكراء لزم ذلك الورثة، لأن بيع المريض وشراءه جائز، بغير محاباة، إلا أن يقول: اكتروها، ولم يسم بماذا، فهي وصية كلها، ينظر هل حملها [2] الثلث أو لا.
ومسألة"الموصى بعتقه، وللمتوفي مال حاضر، ومال غائب، ولا يخرج العبد من الحاضر، فيوقف العبد لاجتماع المال. قال سحنون [3] : إلا أن يكون في ذلك ضرر على الموصي، والموصى له [4] ، فيما يستد [5] وجه مطلبه، ويعسر جمع المال، ويطول ذلك" [6] .
كذا رواية ابن وضاح، وابن باز، بالسين المهملة، من السداد.
ورواه الأصيلي عن الدباغ، والأبياني، يشتد [7] ، بالمعجمة، من الشدة، بمعنى: بعد وعسر.
وهذا نحو [8] ما في كتاب محمد [9] ، أنه إذا طال ذلك كالأشهر، والسنة، أنفذ الثلث، وفسر أشهب المسألة أنه يعتق منه ثلث الحاضر. ثم كلما اقتضى من الغائب من قليل، أو كثير، أعتق من العبد بمقدار ذلك [10] .
(1) المدونة: 6/ 51، 52.
(2) كذا في ع، وفي ح: حمله.
(3) كذا في ع وح، وفي ق: قال.
(4) كذا في ع، وفي ح: بالموصى له.
(5) في د: يستبد.
(6) المدونة: 6/ 53 - 54.
(7) وهو ما في طبعة دار صادر: 6/ 54. وهكذا ذكر هذا اللفظ في المجموعة. النوادر: 11/ 423.
(8) كذا في ع، وفي ح: وهو نحو.
(9) انظر النوادر: 11/ 423.
(10) في د: بمقدار ثلث ذلك.