إشكال، لأن الثلث ماض بكل حال، وإنما الكلام فيما زاد عليه، علقنا عن بعض شيوخنا في المسألة:
لعل معنى هذا الكلام أن جوابه فيمن أراد أن يوصي لوارثه بأكثر من ثلثه، وإلا فلا معنى لهذا الكلام.
قال أَبو عمران: معناه أن يكون مثلًا أوصى بشيء في السبيل، أو لفلان، فأجازه. وهو أكثر من الثلث، فيريدون رده، وهو لو علم أنهم يردونه إلى الثلث لصرف ثلثه فيما هو أهم [1] في نفسه، ولم يجعله في الوجه الذي أجازوه لكثرته.
وقوله لو أن رجلًا أوصى بماله كله، ووارثه واحد [مديان] [2] ، فأجاز الوصية، وأبى غرماؤه [3] . ذلك [4] لهم في رأيي [5] ، فرأى التنفيذ كالهبة والعطية.
وذهب ابن العطار إلى أنه ليس بمعنى ابتداء العطية [6] . وإنما هو تنفيذ لفعل الميت.
وقوله: إذا قال هذه ودائع عند أبي، أو أقر [7] بدين على أبيه، وأكذبه غرماؤه، القول قوله إذا كان إقراره قبل القيام عليه والمقر له حاضر ويحلف [8] . بين هنا ما لم يبين في كتاب المديان، في أن المقر بدين وقد أحاط الدين بماله أنه يحلف المقر له، فمنهم من جعل المسألتين سواء،
(1) في ح: لهم.
(2) سقط من ق.
(3) المدونة: 6/ 76.
(4) في المدونة: قال ذلك لهم في رأيي. 6/ 76.
(5) كذا في المدونة، وفي ع وح وق: رأي.
(6) القاعدة: 1174: اختلف المالكية في إجازة الورثة للزائد على الثلث: أهي تنفيذ أم ابتداء عطية؟ وعليه الحوز. قواعد المقري: ص: 466. التاج والإكليل: 6/ 369.
(7) كذا في ع وح، وفي ق: وأقر.
(8) المدونة: 6/ 77.