وقيل: لعله يريد في الزنا، وحيث لا تجوز فيه شهادة الأعمى، فسأل هل يراعى ذلك بعد أداء الشهادة، وهذا يؤيده [1] قوله:"أو خرسوا" [2] .
وقوله:"أرأيت النصراني يسرق من نصراني، أو من مسلم [3] ، فتقوم عليه بينة من المسلمين، قال: قال مالك: يقطع" [4] . ثبتت هذه المسألة في بعض النسخ، ولم تكن في أصول شيوخنا.
وقوله"في الضيف إذا سرق من بعض منازل الدار وليس عليه غلق [5] : لا قطع عليه، لأنه [6] أدخله داره، وائتمنه عليه" [7] . اختلف فيها، وفي [8] تأويل قوله في المدونة هذا، فقيل: معناه أنه لم يخرج به، ولو خرج به من الدار لقطع، وعليه تأول بعض شيوخ [9] (عبد الحق) [10] مذهب الكتاب، وحكى استحسانه، واستصوابه عن أبي محمد [11] ، وحكاه [عن] [12] مالك نصًّا في كتاب محمد [13] .
وذهب غيره من شيوخ الأندلسيين إلى أن مذهب الكتاب ألا قطع عليه جملة، وإن أخرجه إلى مخارج الدار قال: وهو مذهب محمد، لأنه نص في الكتابين، أنه خائن، وليس بسارق [14] ، ونص في كتاب محمد: لا
(1) في ح: يرده.
(2) المدونة: 6/ 267.
(3) في د: من النصراني أو من المسلم.
(4) المدونة: 6/ 253.
(5) كذا في ح، وفي ق: منازل المغلقة.
(6) في ق: لأنه إذا وهو غير واضح.
(7) المدونة: 6/ 272.
(8) في ق: وفي بعض.
(9) في ح: الشيوخ.
(10) سقط من ح.
(11) انظر النكت لعبد الحق الصقلي كتاب السرقة.
(12) سقط من ق.
(13) النوادر: 14/ 416.
(14) النوادر: 14/ 417.