فهرس الكتاب
قال غيره: وإن كان شك في بعضه [1] غسله وحده إن كان مستنكحًا ولم يعد ما بعده وإن كان بحضرة الوضوء. وقال القاضي أبو محمَّد وغيره: إن المستنكح عندنا يبني على غلبة ظنه، فانظره هل هو وفاق لما قاله ابن محرز أو خلاف؟
وقوله: إن لم يكن مستنكحًا فعليه الوضوء [2] ، ذهب غير واحد إلى أنه على الوجوب [3] . وقال أبو يعقوب الرازي [4] : بل على الاستحباب [5] ، وهي معنى رواية ابن وهب عن مالك عند بعض شيوخنا في قوله: لا وضوء عليه [6] ، أي واجب [7] . وقيل: هما روايتان: [إحداهما] [8] الوجوب، وهو ظاهر المدونة لتشبيهه بمسألة الصلاة، والأخرى سقوطه.
وقوله في منكس الوضوء: يعيد أحب إلي، وما أدري ما وجوبه [9] ."أحَبُّ"هنا على بابها في التفضيل.
(1) في ق: عضو.
(2) في المدونة (1/ 14/ 5) :"قلت: أرأيت من توضأ فأيقن بالوضوء ثم شك بعد ذلك فلم يدر أحدث أم لا وهو شاك في الحدث؟ قال: إن كان ذلك يستنكحه كثيرًا فهو على وضوئه، وان كان ذلك لا يستنكحه فليعد الوضوء".
(3) مثل أبي الفرج والأبهري وابن القصار البغداديين كما في الجواهر الثمينة: 1/ 60 والتوضيح: 1/ 35 قال الشيخ خليل: وهو أظهر، وقال ابن يونس: به أقول (الجامع: 1/ 25) .
(4) هو إسحاق بن أحمد بن عبد الله، من كبار أصحاب القاضي إسماعيل. المدارك: 5/ 17، قال عنه الشيرازي: كان فقيهًا عالمًا عابدًا زاهدًا (الطبقات: 165) .
(5) قول الرازي في الجواهر الثمينة: 1/ 61، والتوضيح: 1/ 35.
(6) في التبصرة: 1/ 10 ب أن ابن القصار ذكر أن ابن وهب روى عن مالك أنه قال: أحب إلي أن يتوضأ. وهو ما في الجواهر: 1/ 60 والحطاب: 1/ 301 نقلًا عن سند بن عنان.
(7) في س وع وح وم وط والتقييد 1/ 34: واجبا. وهو الصواب.
(8) ليست في ز.
(9) المدونة: 1/ 14/ 2.