فهرس الكتاب
وقوله:"ويخفف ما استطاع" [1] ، بالخاء، ويروى بالجيم. ومثله في"المختصر" [2] وجَمَعَهُما، قال: ويخفَّف موضع [3] يديه عليه ويجفِّفهما قليلًا [4] .
والصفا [5] ، مقصور: الحجارة التي لا تراب عليها.
والسبِخة [6] : الأرض المالحة التي لا تنبت [7] ، وإنما سأله عن هذا لأن مخالفنا - وهو الشافعي ومن وافقه - لا يجيز التيمم إلا بالتراب المنبت، وعليه تأول قوله تعالى: {صَعِيدًا طَيِّبًا} [8] ، أي ترابًا منبتًا، ويحتج بقوله: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ} [9] . ونحا إلى هذا ابن شعبان من أصحابنا. ومعنى الآية عند أئمتنا - على ما ذهب إليه معظم أهل اللغة - أن الصعيد كل ما علا وجهَ الأرض ما كان. والطيب: الطاهر. ويعضده قوله عليه السلام:"جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا". وحكى ابن فارس [10] عن بعضهم أن الصعيد ما علا [11] وجه الأرض من التراب الذي لا ينبت [12] ، واحتج بقوله تعالى: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} [13] .
(1) في المدونة: 1/ 46/ 7:"يضع يديه على الطين ويخفف ما استطاع، ثم يتيمم".
(2) عزاه للمختصر في الجامع: 1/ 61، والتوضيح: 1/ 44.
(3) كذا في خ، وفي غيرها: وضع. وهو ما في المختصر كما في النوادر: 1/ 105
(4) في النوادر: 1/ 105 لفقت العبارة في الكتابين في المختصر، ونقل مثل هذا أيضًا عبد الحق عن ابن حيب في التهذيب: 1/ 37 أ.
(5) المدونة: 1/ 46/ 10.
(6) المدونة: 1/ 46/ 10.
(7) انظر اللسان: سبخ، والمشارق: 2/ 204.
(8) المائدة: 6.
(9) الأعراف: 58.
(10) أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني، أبو الحسن. نحوي لغوي، له عدد من الكتب أشهرها: معجم مقاييس اللغة، ومجمل اللغة. توفي بالري 395. (انظر بغية الوعاة: 1/ 352 وإنباه الرواة على أنباه النحاة: 1/ 127) .
(11) في ق وس وع وح وم: على.
(12) لم أجد هذا في"مجمل اللغة"ولا في"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس في مادة: صعد.
(13) الكهف: 40.