فهرس الكتاب
بعد في الآثار عن عمر بن عبد العزيز وغيره [1] . قال مالك [2] : إنما ذلك إذا قام يخطب.
ذهب أبو عمران إلى أن القعود هنا بمعنى القيام، واحتج بما لا حجة فيه، ولا يعرف القعود بمعنى القيام في لغة ولا عرف. ولأهل الكوفة هذه الآثار [3] لمنعهم ذلك [4] منذ [5] خروج الإِمام، لكن وجهُ الحديث: إذا قعد وأخذ في الخطبة. أو يكون استقباله لأول قعوده مستحب [6] استعدادًا لقيامه وواجب [7] عنده.
وقوله [8] في أهل الخصوص:"يجمعون"، معناه أنهم مقيمون، وإنما هي بيوت لم تبن كما بنيت الأمصار ودورها, ولو كانوا أهل عمود [9] أو
= ابن شهاب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا قعد الإمام على المنبر يوم الجمعة فاستقبلوه بوجوهكم وأصغوا إليه بأسماعكم وارمقوه بأبصاركم"، وهو مرسل، وأخرجه الترمذي في باب ما جاء في استقبال الإِمام عن ابن مسعود قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا، قال أبو عيسى: ولا يصح في هذا الباب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء.
(1) انظر المدونة: 1/ 149/ 4 - وما بعدها.
(2) المدونة: 1/ 149/ 10 -
(3) منها ما روى علي بن زياد في المدونة: 1/ 149/ 2 - عن سفيان أن ابن عمر وشريحًا والنخعي كانوا يحتبون يوم الجمعة ويستقبلون الإِمام بوجوههم إذا قعد على المنبر.
(4) أي منع عدم الاستقبال، وإيجابه منذ خروج الإمام، وانظر مذهب أهل العراق في مبسوط السرخسي: 2/ 30.
(5) في ل: عند.
(6) كذا في كل النسخ، وكذلك كتبه المؤلف بخطه على ما في حاشية ز، وأصلحه الناسخ: مستحبًا، وهو ما في ق. وهو الظاهر.
(7) كذا في كل النسخ مصححًا عليه في ز، وفي ق: وواجبًا وهو الظاهر.
(8) في المدونة: 1/ 152/ 3 -:"قال: وقد سأله أهل المغرب عن الخصوص المتصلة وهم جماعة، واتصال تلك الخصوص كاتصال البيوت، وقالوا: ليس لنا وال؟ قال: يجمعون ...".
(9) في العين: عمد: أهل عمود وعماد: أصحاب الأخبية لا ينزلون غيرها.