القفف [1] . ومقدار هذا العرق خمسة عشر صاعًا إلى عشرين، كذا فسره ابن المسيب في"الموطأ" [2] ، وذكره ابن حبيب عن مالك [3] . وقد رواه أبو هريرة في الحديث بخمسة [4] عشر صاعًا [5] ، وقالت عائشة فيه: عشرون صاعًا، وكلها متقاربة.
والنَّذْر والنُّذْر [6] ، بالفتح والضم وسكون الذال المعجمة.
وانظر قول اشهب [7] في الذي يصبح في رمضان ينوي الفطر متعمدًا وترك الأكل وأتم صيامه: إنه لا كفارة عليه، فقد اختلف في تأويل قوله ولم يختلف في تأويل قول ابن القاسم في المسألة الأولى [8] التي أوجب فيها مالك الكفارة أنه نوى الفطر قبل الفجر، ولا في الثانية أنه نواه بعد الفجر [9] . وأن المسألة الثالثة [10] آخر الكتاب [11] بمعنى الأولى. واختلف فيها قول أشهب في الموضعين من الكتاب، فقيل [12] : إنه لا يرى عليه الكفارة، بيت الفطر أو لم يبيته؛ لأنه لم ينتهك حرمة الشهر لفعل ولا أفطر فيه إلا بالنية. وقيل [13] : لعلة [14] إنما أراد لمن بيت الصوم ونوى الفطر في نهاره،
(1) في اللسان: قفف: هو القفة أيضًا. وذكر لها معنى آخر.
(2) في كتاب الصيام باب كفارة من أفطر في رمضان.
(3) في الاستذكار: 10/ 116 أنه سمع ذلك من الأخوين، وهو في المنتقى: 2/ 56.
(4) في خ: خمسة.
(5) وهو في صحيح ابن حبان: 8/ 295.
(6) المدونة: 1/ 213/ 1.
(7) المدونة: 1/ 221/ 4.
(8) المدونة: 1/ 920/ 9.
(9) المدونة: 1/ 220/ 8.
(10) المدونة: 1/ 220/ 4.
(11) لعله يقصد آخر الباب.
(12) وهو قول ابن يونس في الجامع: 1/ 239.
(13) وهذا أيضًا من قوله هناك.
(14) كذا في ز، وفي ق وس والحطاب: 2/ 434 والمواق - بهامش الحطاب - 2/ 433: لعله. وهو الظاهر