فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 2448

وقوله [1] في الذي ذكر أن له ابنة أخ سفيهة فأراد أن يزوجها ممن يحضنها [2] ويكفلها فأبت، فقال: لا يزوجها إلا برضاها وإن كانت سفيهة في حالها. ظاهره مخالف لما ذكر القاضي أبو الحسن بن القصار [3] أن اليتيمة يزوجها الولي إجبارًا إذا رأى المصلحة لها في ذلك، وتسليم حذاق المشايخ ذلك متى خيف عليها الفساد وأبت من النكاح وإن كانت ثيبًا، وإن كان ابن المنذر قد حكى في أصل المسألة خلافًا عن مالك، وأنه حكى عنه أن لوصي الأب أن يزوج الصغيرة دون الأولياء نحو ما ذكر من مذهب عروة بن الزبير [4] . وهو خلاف مشهور مذهب مالك من أنه لا يزوجها إلا برضاها وبعد بلوغها.

وقوله [5] / [خ 153] في الذي [6] شكت بتزويج زوجها ابنتها من ابن أخ له معدم وقالت: أترى لي في ذلك متكلمًا؟ قال:"نعم، إني لأرى لك في ذلك متكلمًا [7] ". كذا رويناه على الإيجاب لا على النفي، ولا يصح الكلام إلا به؛ لأنها سألته [8] : ألها متكلم؟ فقال: نعم. ثم أعاد عليها بأنه رأى لها في ذلك متكلمًا. ومن رواه: لا أرى - على النفي وبمد"لا"- لم يستقم مع قوله قبل: نعم، واختل المعنى وناقض بعض [9] كلامه بعضًا [10] . وفي

(1) المدونة: 1/ 155/ 6.

(2) في ل وع وس: يحصنها.

(3) انظر رأيه في المناهج: 2/ 164.

(4) قوله في الاستذكار: 16/ 59.

(5) المدونة: 1/ 155/ 9.

(6) في حاشية ز أنها هكذا بخط المؤلف وأصلحها الناسخ"التي"وهو ما في خ وق. وهو الظاهر.

(7) المدونة: 1/ 140/ 7 - من طبعة الفكر.

(8) كذا في ز وع وس، وفي خ: سألت، وفي ق: سائلة.

(9) مرض على هذا في خ.

(10) ذهب الرجراجي إلى تأويل هذه الرواية وقال: قوله:"نعم"الواقع بعد السؤال يصلح أن يكون جوابًا له، وذلك لو اقتصر عليه واجتزأ به، فلما عقبه بالنفي دل - والحالة هذه - أنه لم يرد بذلك جوابًا وانما قصد به ابتداء الكلام كما تقول: نعم، يصلح ما =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت