فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 2448

الكتاب إجازة ابن القاسم فيه إذا وقع ومنْعه ابتداء. وقد تأول بعض المشايخ [1] أن ظاهر مذهبه في الكتاب إجازة فعله ابتداء من مسائل ظاهرة، منها قوله في الأخ يزوج أخته ولها أب حاضر، فأنكر الأب أذلك له، قال: لا، وما للأب وما لها! [2] . وقولُه [3] :"وقد أخبرتك يقول مالك: إن الرجل من الفخذ يزوج وإن كان ثم من هو أقرب منه، فكيف بالأخ وهما في القعدد سواء؟"، وهذه موافقة للرواية التي حكاها البغداديون في جواز ذلك ابتداء [4] . وحمل ابن حبيب كلام ابن القاسم على التناقض [5] . قال أبو عمران: معنى قول ابن القاسم أن الأقرب أولى في الاختيار ولا يختاره ابتداء. وإن [6] فعله (الأبعد) [7] جاز.

ورواية علي في تسوية الشقيق وغير الشقيق، وأن إجازة مالك في المسألة [8] إنما هو في مثل هذا، وإنما الذي لا ينبغي إذا لم يكونوا إخوة. أشار بعضهم إلى أن هذا وفاق لابن القاسم/ [ز 86] وهو بعيد، ويظهر من قول سحنون على المسألة - فيما حكاه عنه (بعض) [9] الشيوخ [10] وكتبناه من كتاب ابن عتاب: هذه جيدة عليها أكثر الرواة. أنها [11] موافقة لقول غير

(1) أشار ابن رشد الى هذا المتأول في المقدمات: 1/ 473، ونقل المواق بهامش الحطاب: 3/ 432 وابن عرفة كما في الرهوني: 3/ 212 عن عياض أن هذا للبغداديين.

(2) المدونة: 2/ 167/ 3.

(3) المدونة: 2/ 169/ 7.

(4) انظره في الإشراف: 2/ 695.

(5) ساق ابن سهل في الأحكام: 63 نصًا طويلًا لابن حبيب في أوجه المسألة، وفيه انتقاده على ابن القاسم.

(6) في خ وق: فإن.

(7) ليس في خ.

(8) المدونة: 2/ 169/ 3.

(9) ليس في خ.

(10) نقل ابن سهل في الأحكام: 63 هذه المقالة.

(11) كذا في خ وأصل المؤلف كما في حاشية ز، وأصلحها ناسخها: أنما هو. وهو ما في ق. وفي س: إنما هي. ويبدو أن الصواب: أنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت