فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 2448

بإجازته. وقد تكلم شيوخنا على تفريع هذه المسألة ونصوا الخلاف فيها بما هو موجود في أصولهم، وغرضنا التنبيه على مقتضى جوابه.

وقوله [1] :"إلا أن يكون سمى لكل واحدة صداقها"دليل على أنه إذا سمى في جمع [2] السلعتين لرجلين في عقدة ثمن كل واحدة أنه جائز. قال ابن لبابة: لا أحسبهم يختلفون في هذا. وهذا ما لم [يكن] [3] نكاح إحداهما بشرط الأخرى، فإن كان بشرطها؛ فذهب ابن سعدون [4] إلى جوازه وفرق بين النكاح والبيوع. وذهب غيره إلى أنه كالبيوع وأنه لا يجوز إلا أن يكون ما سمى لكل واحدة هو مثل صداق مثلها على الانفراد.

وقوله [5] في متزوج الحرة والأمة، وذكر قولي مالك [6] . فأما فسخ نكاح الأمة فعلى أصله إذا لم يكن على شرط إباحة نكاحها أو على القول بأن الحرة تحته طول. قال فضل: وانظر على هذا/ [ز 113] إن وجد طولًا فعقد نكاحها [7] فإنه فاسد وإن سمى لكل واحدة صداقها. وقاله سحنون.

قال القاضي: وكذلك يجيء إن لم يجد طولًا على القول: إن الحرة تحته طول على ما في كتاب محمد وعلى إحدى الروايات في"المدونة"وقد ذكرناها قبل. وقد قال سحنون: قوله في مسألة الأم والبنت المتزوجتين في

(1) المدونة: 2/ 273/ 5.

(2) في ق وع وح وم: جميع. والصواب: جمع.

(3) سقطت الكلمة من أصل المؤلف كما بحاشية ز وكتب الناسخ في الهامش:"سقط"يكن"من خطه، ولا بد منه أو لفظة بمعناه". وهو ثابت في خ وق وح وم وس.

(4) كلامه في التوضيح: 26 ب.

(5) المدونة: 2/ 273/ 6.

(6) قال:"كان مالك مرة يقول: يفسخ نكاح الأمة ويثبت نكاح الحرة. ثم رجع فقال: إن كانت الحرة علمت بالأمة فالنكاح ثابت ... وإن كانت لا تعلم ففيه الخيار". وذلك كله في عقدة واحدة.

(7) كذا في خ ولعله كذلك في ز، وفي ق: نكاحهما وهو ما في الرهوني: 3/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت