فهرس الكتاب
وقوله [1] :"حتى ترى أول قطرة من الحيضة الثالثة فقد تم قرؤها وانقضت الرجعة عنها وحلت للأزواج. قال أشهب: أستحب ألا تعجل بالتزويج حتى يتبين أن الدم التي [2] رأت دم حيض يتمادى بها"إلى آخر كلامه. الكلام كله من أول المسألة عندي في"المدونة"لأشهب، وأوله:"وقال غيره إذا طلق الرجل امرأته"، وساق المسألة إلى قوله:"قال أشهب: غير أني أستحب"- بغير واو [3] -. وعلى كون المسألة كلها لأشهب اختصرها ابن أبي زمنين وغيره. واختصرها أبو محمد [4] / [خ 208] وغيره [5] من القرويين على أن أول المسألة لابن القاسم ثم جاء باستحباب أشهب بعده، وهي روايتهم والكلام لابن القاسم وأنه مذهب [6] صحيح مشهور. وأكثر الشيوخ حملوا قول أشهب على التفسير والوفاق لما تقدم. وذهب غير واحد إلى أنه خلاف لقول ابن القاسم. وهو مذهب سحنون [7] لقوله: وهي خير من رواية ابن القاسم؛ قال: وهو مثل قوله في رواية ابن وهب: إنها لا تحل للأزواج ولا تبين [8] من/ [ز 129] زوجها حتى يعلم أنها حيضة صحيحة [9] .
وإلى أنه خلاف كان يذهب [10]
(1) المدونة: 2/ 326/ 10.
(2) كذا في ز، وفي خ وق والطبعتين: الذي. وهو الظاهر.
(3) أي قوله: قال أشهب، وهو ما في الطبعتين دون واو.
(4) في المختصر.
(5) كالبراذعي: 144.
(6) في ق: مذهبه.
(7) كما في البيان: 5/ 384.
(8) لعلها في خ هكذا: تبرى، وأشار الناسخ في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: تبين، وهو ما في ز. وفي ق وح وم وس وع: تبرأ.
(9) انظره في التوضيح: 149 أ.
(10) بعد هذا في ز:"وهو اختيار"وضرب عليه، وفي خ كتبه في الحاشية وفوقه: كذا. وضرب عليه أيضًا في ق، وثبت أيضًا في ع وس وح وم.