فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 2522

صفحة رقم 105

المشركين فإنهم كانوا لا يتعرضون لأهل مكة: ويقولون: هم أهل الله.

وقال ابن عباس: معاذًا وملجأ

( ق ) عن ابن عباس قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم فتح مكة.

( إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله تعالى إلى يوم القيامة وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي , ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شوكه , ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها , ولا يختلى خلاه فقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لقينهم وبيوتهم فقال: إلا الإذخر ) معنى الحديث: أنه لا يحل لأحد أن ينصب القتال والحرب في الحرم وإنما أحل ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم فتح مكة فقط ولا يحل لأحد بعده.

قوله: لا يعضد شوكه أي لا يقطع شوك الحرم وأراد به ما لا يؤذي منه أما ما يؤذي منه كالعوسج فلا بأس بقطعه.

قوله: ولا ينفر صيده أي لا يتعرض له بالاصطياد ولا يهاج.

قوله: ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها أي ينشدها.

والنشد رفع الصوت بالتعريف.

واللقطة في جميع الأرض لا تحل إلا لمن يعرفها حولًا فإن جاء صاحبها أخذها.

وإلا انتفع بها الملتقط بشرط الضمان.

وحكم مكة في اللقطة أن يعرفها على الدوام بخلاف غيرها من البلاد فإنه محدود بسنة.

قوله: ولا يختلى خلاه.

الخلي مقصور الرطب من النبات الذي يرعى وقيل: هو اليابس من الحشيش وخلاه قطعه.

وقول: لقينهم القين الحداد وقوله تعالى: ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ( قيل: الحرم كله مقام إبراهيم , وقيل: أراد بمقام إبراهيم جميع مشاهد الحج مثل عرفة والمزدلقة والرمي وسائر المشاهد , والصحيح أن مقام إبراهيم هو الحجر الذي يصلي عند الأئمة , وذلك الحجر هو الذي قام إبراهيم عليه عند بناء البيت , وقيل: كان أثر أصابع رجلي إبراهيم عليه السلام فيه فاندرست بكثرة المسح بالأيدي وقيل: إنما أمروا بالصلاة عنده ولم يؤمروا بمسحه وتقبيله

( ق ) عن أنس بن مالك قال قال عمر: ( وافقت ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلّى فنزلت: ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلّى ( الحديث.

وكان بدء قصة المقام على ما رواه البخاري في صحيحه , عن ابن عباس قال: أول ما اتخذت النساء المنطق من قبل أم إسماعيل اتخذت منطقًا لتعفي أثرها على سارة ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعهما عند البيت عند دوحه فوق زمزم من أعلى المسجد , وليس بمكة يومئذ أحد ليس بها ماء فوضعهما هناك , وضع عندهما جرابًا فيه تمر وسقاء فيه ماء ثم قفى إبراهيم منطلقًا فتبعته أم إسماعيل.

فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء فقالت له: ذلك مرارًا وجعل لا يلتفت إليها فقالت له: الله أمرك بهذا قال: نعم قالت إذا لا يضيعنا ثم رجعت فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الدعوات فرفع يديه وقال ربنا: إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع حتى بلغ يشكرون وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل , وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت , وعطش ابنها وجعلت تنظر إليه يتلوى أو قال: يتلبط فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها فقامت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت